ABDULSALAM FAYEZ
06 نوفمبر 2026•تحديث: 06 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت وزارة التربية والتعليم في قطاع غزة، الجمعة، مقتل طفل فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي، أثناء لعبه كرة القدم، أمام زملائه.
ونعت الوزارة في بيان، "الطفل الشهيد محمد نضال بربخ، من مدرسة مسقط التابعة لمديرية رفح (جنوب)، البالغ من العمر 14 عاما، والذي قتله جنود الاحتلال (الإسرائيلي)، اليوم الجمعة، بإطلاق النار عليه أثناء لعبه كرة القدم مع أقرانه".
وأكدت أن "ما جرى يعكس حجم الانتهاك الذي يتعرض له أطفال غزة، حيث لم تعد حتى المساحات المخصصة للعب والترفيه بمنأى عن مخاطر الاستهداف، في وقت يُحرم فيه الأطفال من أبسط مقومات طفولتهم الطبيعية".
وحذرت الوزارة من "التداعيات النفسية والإنسانية الخطيرة لهذه الجريمة، وما قد تتركه من آثار عميقة في نفوس أقران الطفل الذين كانوا يشاركونه اللعب وشهدوا استهدافه، فضلا عن زملائه الطلبة ومعلميه وأسرته، وما يمكن أن تسببه من خوف وصدمة وشعور دائم بانعدام الأمان".
وقالت إن "خطورة هذه الجريمة لا تقف عند فقدان طفل لحياته، بل تمتد إلى أطفال آخرين كانوا شهودا عليها، وإلى جيل كامل تتشكل ذاكرته وسط مشاهد الموت والخوف، بدلا من أن ينشأ في بيئة تمنحه الأمان".
ووجهت الوزارة "نداءها إلى وزارات التربية والتعليم، ونقابات المعلمين، واتحادات الطلبة في مختلف دول العالم، للتحرك ضمن مسؤولياتهم التربوية والإنسانية، وممارسة الضغط على حكوماتهم لاتخاذ مواقف وإجراءات فاعلة في المحافل الدولية، لا سيما مجلس الأمن والأمم المتحدة، بما يُسهم في وضع حد لجرائم الاحتلال".
كما شددت على أن "حماية الأطفال ليست مسؤولية الفلسطينيين وحدهم، بل مسؤولية كل من يؤمن بحق الأطفال في الحياة والتعلم واللعب بعيدا عن القتل والاستهداف".
ووفق أحدث إحصائية نشرتها وزارة الصحة بغزة في 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي 21 ألفا و976 طفلا فلسطينيا منذ بدء الإبادة في أكتوبر 2023، فيما قتل 348 طفلا منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1600 فلسطيني، وإصابة 5 آلاف و799 آخرين.
ومنذ أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 74 ألف قتيل، وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطينيين، فضلا عن دمار هائل في البنية التحتية المدنية.