إسطنبول / الأناضول
قالت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، الخميس، إن عدوان إسرائيل على سفن "أسطول الصمود" لكسر الحصار عن غزة قبالة سواحل اليونان يجب أن يُحدث صدمة في أوروبا.
ومستنكرة كتبت ألبانيز عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "كيف يُعقل أن يُسمح لإسرائيل بالاعتداء على السفن والاستيلاء عليها في المياه الدولية قبالة سواحل اليونان/ أوروبا؟".
وتابعت: "بغض النظر عما يتبادر إلى الذهن عن إسرائيل العنصرية وقادتها المتورطين في الإبادة الجماعية، فإن هذا الأمر كفيل بإحداث صدمة في جميع أنحاء أوروبا".
وختمت تدوينتها بعبارة "فصل عنصري بلا حدود"، في إشارة إلى ممارسات إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني الذي تحتل أراضيه، وترفض قيام دولته المستقلة المنصوص عليها في قرارات أممية.
وألبانيز معروفة بتوجيهها انتقادات حادة لممارسات تل أبيب في الأراضي المحتلة، وهو ما عرضها لحملات اتهام وتشويه إسرائيلية عديدة.
وفجر الخميس، استولت البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط على 21 سفينة ضمن "أسطول الصمود العالمي"، واعتقلت نحو 175 ناشطا وتنقلهم إلى إسرائيل.
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فإن الأصل في المياه الدولية هو حرية الملاحة وخضوع السفينة للولاية القضائية الحصرية للدولة التي ترفع علمها، ويعتبر استيلاء دولة على سفينة أجنبية في هذه المياه عملا غير مشروع، إلا في استثناءات محدودة جدا لا تنطبق على "أسطول الصمود".
وبينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأسطول يضم نحو 100 سفينة على متنها حوالي 1000 ناشط من دول عدة، قالت تقارير إن الأسطول يضم 65 سفينة.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في الشهر التالي، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها.
ومنذ عام 2007، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى، بعد أن دمرت تل أبيب مساكنهم خلال حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وخلّفت الإبادة أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل الإبادة عبر حصار مستمر وقصف يومي قتل 823 فلسطينيا وأصاب 2308، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة، التي تعاني من تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية.