22 أغسطس 2020•تحديث: 23 أغسطس 2020
إسطنبول / الأناضول
هنأت شخصيات عربية تركيا حكومة وشعبا، السبت، باكتشاف أكبر حقل للغاز الطبيعي في تاريخها، معتبرة أنه سيساهم في تنمية البلاد وتعزيز اقتصادها.
جاء ذلك في اتصالات هاتفية وتغريدات رصدتها الأناضول لتلك الشخصيات، التي تشمل زعماء دول وسياسيين وإعلاميين وخبراء في مجال الطاقة.
من فلسطين، هنأ الرئيس محمود عباس نظيره التركي رجب طيب أردوغان، خلال اتصال هاتفي، بمناسبة اكتشاف الحقل، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية.
وقال عباس إن "نجاح تركيا يعتبر بمثابة نجاح لفلسطين".
كما هنأ رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، الرئيس أردوغان باكتشاف حقل الغاز الطبيعي.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس التركي لهنية ووفد مرافق له، السبت، في قصر "وحيد الدين" بإسطنبول.
فيما قال الخبير الفلسطيني في الموارد الطبيعية عبد الرحمن التميمي، إن اكتشاف تركيا لأكبر حقل غاز في تاريخها، بالبحر الأسود، سيجعلها أكثر قوة على المستويين الاقتصادي والسياسي.
وقال التميمي، وهو مدير مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين (غير حكومية)، إن الاكتشاف التركي يحظى بأهمية استثنائية كونه يأتي في وقت تتنازع فيه أنقرة مع آخرين على أحواض الغاز في منطقة شرق المتوسط.
وتابع أن الاكتشاف "يعطي تركيا فسحة من الوقت للتفاوض وتحصيل أكبر ما يمكن من كميات الغاز شرقي المتوسط".
ومن قطر، قال الإعلامي جابر الحرمي، في تغريدة عبر تويتر: "بقدر ما أفرح لأي إنجاز تحققه الشقيقة تركيا، بقدر ما أحزن لواقع دول عربية اختار الكثير منها أن يقف في المكان الخطأ في هذه المرحلة التاريخية".
وأضاف الحرمي: "تأملوا الرئيس أردوغان كيف يقاتل من أجل بلده ويدافع عن أمته، وانظروا إلى قادة عرب كيف يدمرون أوطانهم ويتآمرون على أمتهم".
ومن تونس، توقع الخبير في مجال الطاقة محمد غازي بن جميع، أن يمنح كشف الغاز، تركيا مزيدا من الاستقلالية الذاتية، والليرة استقرارا أكبر.
وقال "بن جميع"، للأناضول، إن تركيا ستصبح بفضل هذا الاكتشاف الغازي، الذي تم بإمكانات محلية بحتة، "أكثر خبرة" في ميدان التنقيب عن الطاقة، وربما يجلب لها عقود استكشاف للخام في دول أخرى.
ومن الأردن، توقع الخبير في مجال الطاقة مبارك الطهراوي، أن يساهم كشف الغاز الضخم في زيادة قوة تركيا، مضيفا أنه لو كان مسؤولا تركيًا لجعل يوم إعلان هذا الكشف عيدا.
وقال الطهراوي، للأناضول: "الكمية المعلن عنها في كشف الغاز التركي ليست قليلة، بل مرعبة لدول أخرى، وبالتالي ستزداد تركيا قوة به، وستدخل نادي العظماء في جميع المجالات من أوسع أبوابه".
وتوقع الخبير الأردني، ألا يكون هذا الاكتشاف الأخير لتركيا في مجال الطاقة، قائلا: "القادم سيكون أكبر من ذلك بكثير".
من جانبه، قال العقيد الأردني المتقاعد محمد العناسوة، مخاطبا الشعب التركي، عبر تويتر: "حلال عليكم الغاز. عندما يكون لديكم حاكم عادل اسمه الطيب أردوغان، يخاف الله عليكم لا منكم، ويعمل لمصلحة تركيا لا ضدها. أفعال لا مجرد أقوال".
ومن لبنان، توقع خبير الطاقة ربيع ياغي، أن يمنح كشف الغاز تركيا مزيدا من الحرية في حركتها السياسية الخارجية، وأن يشكل دعما قويا لاقتصادها.
وقدّر ياغي، في حديث للأناضول، أن الكمية الأولية من الغاز المكتشف "تستطيع أن تلبي نصف احتياجات تركيا لمدة 20 سنة مقبلة".
وتوقع أن تحقق تركيا قريبا اكتشافات أخرى من الغاز والنفط في مياهها الإقليمية.
ومن العراق، رأي المفكر محمد عايش الكبيسي، في تغريدة عبر تويتر، أن اكتشاف مصدر الطاقة الجديد في البحر الأسود، سيعزز مكانة تركيا دولة محورية قوية بالمنطقة.
وقال الكبيسي: "ندعو الله تعالى أن تكون نعمة مضافة للشعب التركي المسلم لتحقيق المزيد من الاستقرار وفرص التنمية والازدهار".
ومن موريتانيا، علق المفكر محمد المختار الشنقيطي، قائلا في تغريدة عبر تويتر: "بحثت تركيا عن الطاقة في البحر الأبيض المتوسط، فوجدتها في البحر الأسود، وربك يرزق من يشاء من حيث لا يحتسب. ألف مبروك لتركيا وأهلها".
ومن الجزائر، قالت الإعلامية آنيا الأفندي، في تغريدة عبر تويتر: "تركيا تكتشف عبر سفينتي الفاتح وياووز، حقل غاز في البحر الأسود يحتوي على احتياطي يبلغ 320 مليار متر مكعب من الغاز. أعزوا الإسلام فأعزهم الله".
ومن الكويت، غرد الأمين العام السابق للحركة السلفية الشيخ حامد العلي، قائلا: "نشارك إخواننا الترك فرحتهم باكتشافات مصادر عظيمة للطاقة في بلادهم".
واعتبر الشيخ العلي، عبر تويتر، أن حقل الغاز المكتشف "سيغني تركيا عن استيراده ويوفر لها دعما اقتصاديا ذاتيا يدفع بنهضتها الآخذة بالصعود إلى آفاق عالمية أعلى وأوسع".
والجمعة، زف الرئيس أردوغان لشعبه، بشرى اكتشاف سفينة "الفاتح" للتنقيب، 320 مليار متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي في البحر الأسود، شمال البلاد.
وقدر وزير الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز، القيمة الاقتصادية لاحتياط الغاز المكتشف في البحر الأسود بنحو 65 مليار دولار.