Adel Abdelrheem
04 نوفمبر 2026•تحديث: 04 نوفمبر 2026
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
اتهمت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، قوات الدعم السريع باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية بمدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور غربي البلاد، وسط مخاوف على سلامتهم وأوضاعهم الإنسانية.
وأعربت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان، عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز عشرات الكوادر المهنية بمدينة الجنينة، في ظروف تثير مخاوف جدية بشأن سلامتهم وأوضاعهم الإنسانية.
وأوضحت أن المحتجزين، وفق المعلومات التي تلقتها، يشملون 47 من الكوادر الطبية، إلى جانب 88 من المعلمين وأساتذة الجامعات.
وأضافت أن هؤلاء محتجزون في عدد من المرافق بمدينة الجنينة، بينها المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)، ومعتقلات داخل قيادة الفرقة 15 مشاة، وسجن أردمتا.
وحذرت الشبكة من أن احتجاز العاملين في القطاع الصحي يحرم آلاف المواطنين من الخدمات الطبية التي يحتاجون إليها بشدة، في ظل التدهور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي ونقص الكوادر المؤهلة في مناطق النزاع.
كما أعربت عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين، في ظل معلومات عن وجود مدنيين، بينهم نساء وأطفال، داخل مرافق الاحتجاز.
وشددت على ضرورة السماح للجهات الإنسانية والحقوقية المختصة بزيارة المحتجزين والاطلاع على أوضاعهم وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
وأكدت الشبكة أن الأطباء والعاملين الصحيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن أي إجراءات تتعلق بهم يجب أن تستند إلى أسس قانونية واضحة تضمن حقوقهم وسلامتهم وكرامتهم الإنسانية.
وطالبت قوات الدعم السريع بالكشف عن أماكن وجود المحتجزين، والسماح لهم بالتواصل مع أسرهم، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة، والإفراج عن جميع من لم توجه إليهم اتهامات قانونية أو لم يخضعوا لإجراءات قضائية عادلة.
ودعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة أوضاع المحتجزين والضغط لضمان سلامتهم واحترام حقوقهم الأساسية.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن اتهامات الشبكة.
وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت شبكة أطباء السودان احتجاز قوات الدعم السريع أكثر من 6500 شخص بمدينة الجنينة، وسط مخاوف من نقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية.
وتشير تقديرات أوردتها السلطات السودانية ومنظمات حقوقية إلى احتجاز قوات الدعم السريع نحو 19 ألفا و800 شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن 18 عاما.
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قدم السودان مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل إزاء ما وصفه بـ"انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني" يتعرض لها آلاف المدنيين وأسرى الحرب في مراكز احتجاز تابعة لقوات الدعم السريع بإقليم دارفور.
ومن أصل 18 ولاية في السودان، تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غربا، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يفرض نفوذه على معظم الولايات المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويشكل إقليم دارفور نحو خمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، فيما يعيش معظم سكان البلاد البالغ عددهم نحو 50 مليونا في مناطق سيطرة الجيش.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن تفشي المجاعة في ظل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.