22 ديسمبر 2017•تحديث: 22 ديسمبر 2017
أستانة/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
خطت اجتماعات أستانة خطوة إضافية نحو الحل في سوريا، بإنجازات جديدة تلخصت بإقرار تشكيل لجنتي عمل بخصوص المعتقلين والمفقودين، وإزالة الألغام، لتصبح على مسافة أقرب من فتح سجون النظام.
وأقر البيان الختامي لأستانة 8، تشكيل لجنتي العمل، من أجل بحث ملف المفقودين والمعتقلين، وتبادل الجثث، على أن تكون محطة أستانة التاسعة حاسمة في فتح هذه السجون.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن النظام كان يعارض حتى اللحظة الأخيرة هذا الاتفاق، ولكنه رضخ في النهاية، وتم إقرار تشكيل لجان العمل.
كما أن إقرار وثيقة إزالة الألغام عن المناطق التاريخية، يأتي استجابة لمتطلبات إقرار وثيقة المعتقلين، وينسجم مع لقاءات الدول الضامنة في سبيل الحل السياسي في سوريا.
النقطة الثانية التي خرجت بها أستانة 8، هي مؤتمر الحوار السوري، حيث تقرر عقده في 29-30 يناير/ كانون الثاني المقبل، في مدينة سوتشي الروسية، على أن تكون رافدا للمساعي الأممية للحل السياسي.
وتقرر عقد لقاء تقني من قبل الدول الضامنة قبيل اجتماع سوتشي في نفس المدينة، وهو اجتماع تقني للتحضير لمؤتمر سوتشي.
وعقب انتهاء الاجتماعات وقراءة البيان الختامي، عقد مؤتمران صحفيان من قبل وفدي النظام والمعارضة السورية، فيما تغيب رئيس وفد روسيا ألكسندر لافرنتييف، على التصريح على خلاف الاجتماعات السابقة، واكتفى المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، بإصدار بيان، وامتنعا الوفدان الإيراني والتركي عن التصريح.
واتفقت الدول الضامنة لمسار أستانة حول سوريا، اليوم الجمعة، على تشكيل مجموعتي عمل من أجل المعتقلين والمفقودين، وتبادل الأسرى والجثث، وإزالة الألغام، وذلك في ختام مؤتمر أستانة 8، في البيان الختامي، الذي تلاه وزير الخارجية الكازخي، خيرت عبد الرحمنوف.
وأشاد مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، اليوم الجمعة، بإنشاء مجموعة عمل حول المعتقلين والمفقودين، في ختام اجتماعات "أستانة 8".
وقال دي ميستورا، في بيان، إنه أحيط علما فيما يتعلق بمسألة المحتجزين والمختطفين والمفقودين، بالتحرك صوب التوصل إلى اتفاق لتبادل المحتجزين.
وأضاف أنه يرى (تبادل المحتجزين) أمرا جديرا بالثناء، كخطوة أولى نحو التوصل إلى ترتيبات شاملة، و"تؤكد الأمم المتحدة من جديد أن التقدم الحقيقي في الإفراج عن المحتجزين وتبادل المعلومات حول المختطفين والمفقودين، وفقا للقرار 2254، أمرٌ حاسمٌ".
وتابع أنه "ينبغي تحقيق ذلك من خلال إنشاء فريق عامل دائم، تم مناقشة تفاصيل عمله بالكامل في اجتماعات أستانة السابقة، وستواصل الأمم المتحدة الإصرار على ضرورة عقد اجتماعات هذا الفريق على أساس منتظم".
وأضاف أن الجولة التاسعة من المحادثات السورية التي يعتزم عقدها يناير المقبل، ستركز على "التنفيذ الكامل للقرار 2254، مع التركيز بشكل خاص على السلال (ملفات) الدستورية والانتخابية من جدول الأعمال".
وتطرق البيان إلى اجتماعات المبعوث الأممي في موسكو، أمس، واجتماعاته مع الدول الضامنة للمفاوضات (تركيا وروسيا وإيران) حول مؤتمر منتجع سوتشي الروسي، المزمع يومي 29 و30 يناير المقبل.
وقال دي ميستورا، إن "الأمم المتحدة ما زالت ترى أن أي مبادرة سياسية تقوم بها الجهات الدولية الفاعلة ينبغي تقييمها بقدرتها على الإسهام في العملية السياسية في إطار الأمم المتحدة في جنيف، ودعم التنفيذ الكامل للقرار 2254".
المعارضة السورية من ناحيتها اعتبرت، اليوم الجمعة، أن إقرار مجموعة العمل حول المعتقلين في ختام مؤتمر أستانة 8، خطوة نحو الأمام، في حين ستقرر لاحقا قبول المشاركة من عدمها، في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي الشهر المقبل.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده وفد المعارضة، قال فيه أحمد طعمة، رئيس الوفد "جئنا إلى هنا من أجل حل سياسي يحصل الشعب من خلاله على حريته وكرامته التي حرم منها".
وأضاف "لذلك نرى كل الجهود المبذولة في المفاوضات خطوات في الطريق الصحيح، لما يريده الشعب السوري، لذا جئنا اليوم من أجل قضية المعتقلين والمفقودين، وكان إلحاحنا شديدا على كل من التقيناهم لإقرار الآلية التي تضمن الإفراج عن السجناء، وتضمن لنا معرفة مصير المفقودين".
وردا على سؤال إن كانوا حصلوا على ضمانات للحضور في سوتشي، أجاب "قيل لنا ستكون هناك ضمانات على أن تحصلوا على دستور عادل، سيتم التوافق عليه دوليا، يهتم بالمعايير والمقاييس التي تكفل تحول سوريا من نظام استبدادي، إلى نظام ديقراطي".
أما رئيس وفد النظام السوري في المؤتمر، بشار الجعفري، أكد مشاركة النظام في مؤتمر سوتشي، في حين وزع اتهاماته كما جرت العادة للدول المجاورة بدعم الإرهاب.