27 أكتوبر 2021•تحديث: 28 أكتوبر 2021
الخرطوم/ الأناضول
دعا فولكر بيترس، رئيس البعثة الأممية المتكاملة للمساعدة في الانتقال بالسودان (يونيتامس)، الأربعاء، قائد الجيش السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، إلى فتح حوار مع "رئيس الوزراء (عبد الله حمدوك) وأصحاب المصلحة الآخرين"، للخروج من الأزمة الراهنة.
وفجر الإثنين، اعتقل الجيش قيادات حزبية ووزراء وحمدوك وزوجته (أطلق سراحهما الثلاثاء)، وأعلن البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.
وقال المكتب الإعلامي لقائد الجيش، في بيان وصلت الأناضول نسخة منه، إن البرهان بحث مع بيترس "تطورات الأوضاع السياسية والسبل الكفيلة بالخروج من الأزمة، بما يحقق الاستقرار والسلام بالبلاد".
وعقب لقائه البرهان، في مكتبه بالعاصمة الخرطوم، دعا بيرتس، في تصريح صحفي، إلى "فتح حوار مع رئيس الوزراء وأصحاب المصلحة الآخرين، مشيرا إلى استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم اللازم في هذا الصدد".
وأضاف: "قدمنا بعض الاقتراحات للعودة إلى حوار شامل وعاجل لاستعادة الشراكة علي أساس الوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا للسلام (2020)، وعبرنا عن اهتمامنا بإيجاد خروج أمن من الأزمة الحالية".
وشدد بيرتس على حرص البعثة الكامل على المساعدة في عملية الانتقال الديمقراطي في البلاد.
وقبل إجراءات البرهان، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.
ورفضا لما أقدم عليه الجيش، قرر الاتحاد الإفريقي، الأربعاء، تعليق مشاركة السودان في أنشطه، وأوقف البنك الدولي مساعداته للبلاد، ودعت دول ومنظمات إقليمية ودولية إلى ضرورة استكمال عملية الانتقال الديمقراطي.
ولليوم الثالث على التوالي، شهدت الخرطوم، الأربعاء، مظاهرات مناهضة لما يعتبروه المحتجون "انقلابا عسكريا"، وُقتل منذ الإثنين 4 متظاهرين وأصيب أكثر من 80 آخرين، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية (غير حكومية).