وفي مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الثلاثاء، في مطار هرجيسا، قال وزير الطيران المدني والنقل الجوي في جمهورية أرض الصومال محمود حاشي عبدي إن "أرض الصومال فرضت حظرا مؤقتا علي طائرات الأمم المتحدة، التي تستخدم المجال الجوي لصومال لاند".
وأضاف: " اعتبارا من يوم غد الأربعاء، السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، (03.00تغ) لا يمكن لطيران الأمم المتحدة الدخول في مجالنا الجوي، كما لا يمكن لتلك التي تقبع في مطاراتنا الإقلاع حتي لإشعار آخر".
ولم يشر حاشي عبدي كيف سيتم منع الطائرات التابعة للأمم المتحدة من دخول المجال الجوي لبلاده.
وجاءت تصريحات الوزير ردا علي الاتفاقية التي تم توقيعها بين وزارة الإعلام والنقل والاتصالات الصومالية ووفدا من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمس الاثنين في مطار مقديشو الدولي، حيث تمكنت حكومة مقديشو عبر هذه الاتفاقية من استعادة التحكم بمجالها الجوي في جميع الصومال، بما فيها جمهورية أرض الصومال، التي تقع شمال غربي البلاد واعلنت انفصالها عن الصومال من جانب واحد عام 1991.
ولفت عبدي إلى أن "صومال لاند هي الجهة الوحيدة التي لها الحق في إدارة مطاراتها ومجالها الجوي"، محذرا في الوقت نفسه الحكومة المركزية في مقديشو الإقدام علي تنفيذ الاتفاقية التي وقعتها مع الأمم المتحدة.
وكان المجال الجوي الصومالي تحت تحكم كينيا خلال الـ 22 عاما الماضية.
وأشار عبدي إلي أن هذه الخطوة ستأتي بعواقب وخيمة ونتائج سلبية علي المفاوضات بين الجانبين، متهما الأمم المتحدة بتجاهل الاتفاقية التي تم إبرامها بين صومال لاند والصومال في تركيا الشهر الماضي.
ولم يصدر علي الفور تعليق رسمي من الأمم المتحدة ولا الحكومة الصومالية على ما اعلنه وزير أرض الصومال حتى ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.
ووقعت كل من جمهوريتي الصومال الفيدرالية، وأرض الصومال، الشهر الماضي على "بيان أنقرة"، في مقر رئاسة الوزراء التركية، بحضور رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان، بالعاصمة التركية أنقرة.
وتعهد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، ونظيره رئيس أرض الصومال أحمد محمد محمود سيلانيو اللذان اجتمعا للمرة الأولى تحت رعاية تركيا لحل المشاكل العالقة بين بلديهما
واتفق البلدان في بيان أنقرة على التعاون في العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مثل قطاع الأمن، والتعاون الاستخباراتي بينهما في مكافحة الإرهاب، والتطرف، والقرصنة، وعمليات الصيد غير الشرعية، والمخلفات السامة، وغيرها من جرائم المياه، والجرائم الجنائية، كما أنهما اقتراحا أن يجتمعا مرة ثانية في مدينة اسطنبول التركية خلال 90 يوما، في موعد سيحدد زمانه فيما بعد.
يذكر أن جمهورية أرض الصومال قد أعلنت انفصالها من جانب واحد في 18 مايو/أيار من عام 1991، بعد انهيار الحكومة الصومالية المركزية، ولم تجد اعترافاً من قبل المجتمع الدولي حتى الآن.
وبينما تطالب الحكومة الصومالية بعودة أرض الصومال إلى الاتحاد مع كامل التراب الصومالي، صرح مسؤولون في أرض الصومال أكثر من مرة بأن الهدف من المفاوضات هو التشاور مع حكومة الصومال بشأن التعايش السلمي بين البلدين واحترام حقوق الجوار.