08 فبراير 2018•تحديث: 08 فبراير 2018
رام الله / أسعد فرات / الأناضول
اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن هناك مساعيا ترمي إلى جعل القدس ضحية لأمر واقع، تم اتخاذه بشكل أحادي وبطريقة تنتهك القانون الدولي، في إشارة إلى القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
جاء ذلك في رسالة قرأها وزير الشباب والرياضة التركي عثمان أشكن باك، في ختام فعالية "القدس عاصمة الشباب الإسلامي 2018"، بمقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وقال أردوغان إن "هناك مساعيا لجعل القدس، المدينة المقدسة التي تعتبر رمزا للسلام والاستقرار والعيش المشترك لقرون، ضحية لأمر واقع اتخذ من جانب واحد، وبشكل ينتهك القانون الدولي".
وأضاف: "نمر بمرحلة صعبة تزداد فيها الاعتداءات ضد الوضع التاريخي لمدينة القدس".
وأشار إلى أن قرار الإدارة الأمريكية (الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل) أثار غضبا كبيرا لدى المسلمين والمسيحيين على حد سواء.
وتابع: "ونحن باعتبارنا عالما إسلاميا، أظهرنا رد فعلنا على أعلى المستويات من خلال القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي التي انعقدت في إسطنبول في 13 ديسمبر (كانون الأول) 2017".
وأردف: "كما أكدنا أن قرار الإدارة الأمريكية غير مشروع، والعالم الإسلامي لم يعترف به أبدا، وأعلنا للعالم بأسره أن القدس هي العاصمة المحتلة لفلسطين".
ولفت أردوغان إلى الأهمية الكبيرة لدعم الوضع التاريخي للقدس، من أجل سلام واستقرار المنطقة في هذه المرحلة الحساسة.
وتطرق الرئيس التركي في رسالته، إلى أهمية إعلان القدس عاصمة الشباب الإسلامي 2018، مشيدا باختيار منظمة التعاون الإسلامي بهذا الشأن، وبتنظيم هذه الفعالية، معتبرا أنها "خطوة صائبة"، وفق المصدر نفسه.
وختم رسالته بالقول: "أبعث تحياتي الحارة لرئيس دولة فلسطين، أخي محمود عباس، وكافة الشعب الفلسطيني وشباب القدس وأصدقاء القدس".
من جانبه، جدد الرئيس الفلسطيني في كلمة له، رفضه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال: "نحن أصحاب القرار، ولا يمكن أن يُفرض علينا شيء، والولايات المتحدة خرجت من كونها وسيطا في محادثات السلام".
وانطلقت فعالية "القدس عاصمة الشباب الإسلامي 2018"، الثلاثاء، بحضور نحو 20 وزيرا من البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، ووفود رفيعة المستوى من 30 بلدا.
وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي، العام الماضي، في مدينة إسطنبول التركية، مدينة القدس المحتلة عاصمة للشباب الإسلامي لعام 2018.
ويتم سنويا اختيار عاصمة للشباب الإسلامي بهدف تعزيز الحوار بين الشباب من مختلف الشعوب الإسلامية.
وفي السادس من ديسمبر / كانون الأول الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل.