Mohamed Elkhatem
19 أكتوبر 2016•تحديث: 19 أكتوبر 2016
الخرطوم / محمد الخاتم / الأناضول
مطلع العام الحالي عندما كانت زوجة الشاب السوداني، نزار حسن، حبلى في شهورها الأولى قرر مسبقا تسمية مولوده "أردوغان" تيمنا بـ"شهامة" الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لكن حماسه اشتد في يوليو/ تموز الماضي عندما جاءت صرخته الأولى غداة المحاولة الانقلابية الفاشلة.
ومن منزله في العاصمة السودانية الخرطوم، يحكي حسن "للأناضول" أن إعجابه بالرئيس التركي مستمد من إعجاب والده حسن السماني الذي يعود إليه مقترح تسمية المولود "أردوغان".
وعندما تزوج نزار في أواخر العام 2014 كان قد وعد والده المولع بـ"كاريزمة" الرئيس التركي بإطلاق اسم أردوغان على مولوده البكر (الأول).
وبالفعل حبلت زوجته بعد أشهر بتوأم فكان قرار الأسرة تسمية أحدهما "رجب" والآخر "أردوغان".
لكن الأسى كان واضحا على وجه حسن وهو يخبر "الأناضول" بـإجهاض زوجته للتوأم، قبل أن تغشاهما البهجة مجددا وهي تحبل بمن سيقرران تسميته "أردوغان" في السابع عشر من يوليو/ تموز الماضي.
حسن السماني والد نزار يقول إنه في "ليلة الانقلاب لم نجد أفضل ما نعبر به عن دعمنا للرئيس التركي غير إطلاق اسمه على مولودنا".
ويضيف السماني الذي يعمل ضابطا في الشرطة: "لم نفعل ذلك لشيء سوى أن الرجل يده بيضاء على كل الأمة الإسلامية وهو من نهض بتركيا ووضعها في مصاف الدول المتقدمة".
والشعور بـ"الفخر" ينطبق أيضا على عائشة حسن والدة "أردوغان" لكن ما "سيسعدها" أكثر أن يحمل بكرها صفات من سمي علي اسمه.
وبالنسبة لعمة المولود أميرة حسن فإن قرار الأسرة "ليس سوى تعبير عن إعجاب بشهامة الرئيس التركي يتقاسمه كثير من السودانيين".
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، وتصدى لها المواطنون في الشوارع، ولاقت رفضاً من كافة الأحزاب السياسية؛ ما أدى إلى إفشالها.
وفي الأيام التي تلت المحاولة الانقلابية خرجت عدة مظاهرات في السودان بدعوة من جماعات دينية وسياسية يتقدمها حزب المؤتمر الوطني الحاكم للتضامن مع حكومة أنقرة "الشرعية".
وفي أغسطس/ آب الماضي استجاب الرئيس السوداني عمر البشير لنظيره التركي بتحويل إدارة مدرستين تتبعان جماعة "فتح الله غولن" الإرهابية إلى شركة خاصة تحت إشراف وزارة التربية والتعليم.
ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة في 2002 شهدت علاقات تركيا مع حكومة البشير تحسنا ملحوظا حيث تضاعفت الاستثمارات التركية في السودان إلى 2 مليار دولار.
ويتجاوز التبادل التجاري بين البلدين 400 مليون دولار ويقر الطرفان بحاجتهما إلى تعزيز تعاونهما الاقتصادي الذي "لا يرقى لمستوى علاقتهما السياسية".
وتنشط بالسودان عدد من المنظمات التركية في مساعدة المتضررين من النزاع المسلح بإقليم دارفور غربي البلاد أبرزها وكالة التنسيق والتعاون التركية "تيكا".
وشيدت "تيكا" مستشفى في الإقليم بتكلفة 50 مليون دولار وافتتحه نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق أمر الله إيشلر في فبراير/ شباط 2014.
وكان المستشفى واحدا من 50 مشروعا نفذتها "تيكا" منذ افتتاح مكتبها بالسودان في 2005.