Yosra Ouanes
08 يونيو 2016•تحديث: 09 يونيو 2016
تونس/يسرى ونّاس/الأناضول
اعتبرت أحزاب تونسية معارضة، اليوم الأربعاء، مبادرة الرئيس الباجي قايد السبسي، حول تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، بأنها إقرار "بفشل الائتلاف الحاكم"، داعية في الوقت نفسه إلى حوار حقيقي يناقش "أزمة الحكم" في البلاد.
جاء ذلك في بيان تلاه حمة الهمامي، الناطق باسم "الجبهة الشعبية" (ائتلاف سياسي يضم 11 حزباً يسارياً وقومياً ومستقلين) عقب اجتماع انعقد في العاصمة تونس، وشاركت فيه أحزاب معارضة هي "الحزب الجمهوري"، وحزب "المسار الديمقراطي الاجتماعي"، و"حركة الشعب"، و"أحزاب الميثاق" (ائتلاف يتكون من الحزب الاشتراكي وأحزاب العمل الوطني الديمقراطي، والثوابت، والطريق، والغد".
وقال الهمامي في البيان المشترك إن السبسي "أقر بفشل الائتلاف الحاكم ولكنه لم يقف على أسباب هذا الفشل أو المسؤول عنه".
وأضاف أنّ "فشل الائتلاف الحاكم "لا يمكن توزيعه على كافة الأطراف وخاصة المعارضة الديمقراطية التقدمية التي طالما نبهت منذ البداية إلى النتائج التي تعيشها بلادنا".
ويضم الائتلاف الحاكم في تونس أحزاب نداء تونس (59 نائبا ًفي البرلمان بعد انشقاق 27 نائباً)، والنهضة (69 نائباً)، والاتحاد الوطني الحر (16)، وآفاق تونس( 10 نواب) من مجموع 217 نائباً.
ويأتي موقف المعارضة تعليقاً على مباردة قدمها الرئيس التونسي، قبل أيام، بتشكيل حكومة وحدة وطنية، تكون أولويتها الحرب على الإرهاب والفساد وترسيخ الديمقراطية، تشارك فيها أحزاب ونقابات البلاد.
ودعا البيان المشترك إلى "حوار حقيقي يناقش أزمة الحكم الشاملة وسبل تجاوزها، وذلك من خلال التركيز على البرامج والخيارات والبدائل المطروحة".
ودعت إلى التخلص من "الأساليب القديمة في التعامل مع الحكم بأسلوب المحاصصة الحزبية"، مطالبة بالتركيز على البرامج والاختيارات والاتفاق على خطة لإنقاذ البلاد من الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتربوي الذي تعيش فيه.
وشهدت تونس في سنوات ما بعد ثورة 14 يناير/ كانون ثان 2011، تراجعا اقتصاديا إذ خفض صندوق النقد الدولي في تقريره حول "آفاق الاقتصاد العالمي"، الذي أصدره في أبريل/نيسان الماضي، توقعاته المتعلقة بالنمو في تونس لسنة 2106، إلى 2٪ مقابل 3٪ سابقاً، مشيراً أن هذه النسبة قد تصل إلى 3٪ خلال السنة القادمة.
وقدرت نسبة البطالة في تونس في الربع الأول من السنة الحالية، ب15.4%، وفق المعهد الوطني للإحصاء (حكومي).