09 مارس 2022•تحديث: 09 مارس 2022
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
أدانت تنسيقية الأحزاب والشخصيات الديمقراطية التونسية (التيار الديمقراطي والحزب الجمهوري والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات ومستقلون) بشّدة، الثلاثاء ، تنصيب المجالس المؤقتة للقضاء العدلي والإداري والمالي من قبل الرئيس قيس سعيد.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن "تنسيقية الأحزاب والشخصيات الديمقراطية"، اطلع عليه مراسل الأناضول.
واعتبرت التنسيقية أن أعضاء هذه المجالس "لا يمثلون الجسم القضائي ولكن يمثلون السلطة التنفيذية داخل القضاء، و يأتمرون بأوامرها طبق ما ورد بالمرسوم المتعلق بحل مجلس القضاء الشرعي"..
وقالت التنسيقية إنها " تدين بشدة هذه الخطوة الانقلابية الجديدة على السلطة القضائية الشرعية، فهي تذكر أن إصلاح المنظومة القضائية لا يمكن أن يتم في إطار إجراءات استثنائية".
ودعت التنسيقية "كافة القوى الحية في البلاد للحوار الجدي والبناء لدرء المخاطر الجمة التي تتهدد القضاء التونسي، وللحيلولة دون إرساء قضاء التعليمات الوظيفي ونسف بعض المكاسب التي تحققت".
كما دعت التنسيقية القوى الحيّة للحوار حول "كيفية تعزيز سلطة قضائية تكون حامية لحقوق وحريات المواطنين ، و مستقلة عن السلطة التنفيذية وعن مراكز النفوذ المختلفة "
ونادت التنسيقية "بوضع تصور مشترك (بين القوى المعارضة) لوضع حد للحكم الفردي الزاحف، والاستبداد الذي يكشر عن أنيابه ويتهدد الجميع".
والاثنين أدى أعضاء مجالس القضاء المؤقتة في تونس، اليمين أمام رئيس البلاد.
وفي 12 فبراير/ شباط الماضي، وقّع سعد مرسوما رئاسيا بإحداث "المجلس الأعلى المؤقت للقضاء" محل المجلس الأعلى للقضاء (هيئة دستورية مستقلة)؛ ما أثار احتجاجات ورفضا من هيئات قضائية وقوى سياسية عديدة.
والمجلس الأعلى للقضاء هو هيئة دستورية مستقلة من مهامها ضمان استقلالية القضاء ومحاسبة القضاة ومنحهم الترقيات المهنية.
واتهم سعيد، في أكثر من مناسبة، المجلس بعدم الاستقلالية وحمّله المسؤولية عن إطالة فترة التقاضي في بعض القضايا، وهو ما نفى المجلس صحته.
وحلّ المجلس يمثل حلقة جديدة ضمن أزمة سياسية حادة تعانيها تونس، منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.