??? ????? ??? ????
01 مايو 2016•تحديث: 01 مايو 2016
بغداد/علي شيخو، علي جواد/الأناضول
أخلى الآلاف من اتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر (زعيم التيار الصدري) مساء السبت، مبنى البرلمان الذي اقتحموه في وقت سابق من اليوم ذاته، ونظموا إعتصاما مفتوحاً في ساحة الاحتفالات الكبرى، وسط المنطقة الخضراء التي تضم المباني الحكومية والسفارات الاجنبية.
وكان الآلاف من أنصارالصدر، قد اقتحموا المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد، ودخلوا إلى مبنى البرلمان، وتضم تلك المنطقة مقرات الحكومة والبرلمان وسفارات عربية وغربية، وذلك على خلفية تأجيل جلسة للبرلمان كانت مقررة السبت، لتقديم رئيس الحكومة حيدر العبادي باقي تشكيلة وزارة التكنوقراط التي قدم جزءًا منها قبل أيام.
وفي حديثٍ للأناضول، قال محمد عبد الزهرة أحد المتظاهرين، "تم الانسحاب الكامل من مبنى البرلمان، دون إلحاق أي ضرر سواء بالممتلكات العامة أو الخاصة، وأتجهنا نحو ساحة الاحتفالات في المنطقة الخضراء تلبية لقرار اللجنة المشرفة على الاعتصامات".
وأضاف قائلًا "بدأنا مساء اليوم (السبت) اعتصاما مفتوحا في ساحة الاحتفالات لحين تشكيل حكومة تكنوقراط خالية من أي تأثيرات سياسية"، مشيرا أن "ابراهيم الجابري (أحد قياديي التيار الصدري) أقام صلاة جامعة في ساحة الاحتفالات بمشاركة الالاف".
وشهدت محافظات في جنوب العراق، مساء أمس، تظاهرات مؤيدة للاعتصام المركزي لاتباع مقتدى الصدر في المنطقة الخضراء.
من جهته، دعا سليم الجبوري رئيس البرلمان العراقي، مقتدى الصدر، إلى وقفة عاجلة لـ"ترشيد" حركة المتظاهرين، معتبرًا الاعتداء على أعضاء البرلمان بمثابة "الاعتداء على هيبة الدولة".
وأوضح في بيان له إن "الأحداث التي تعصف بالبلاد، اليوم، تستدعي وقفة عاجلة تحافظ على الوطن في الظرف الصعب الذي يمر به، وأن قيمة المؤسسة التشريعية وقوتها تعبر عن إرادة العراقيين، والنواب هم ممثلو الشعب وخدامهم، والاعتداء على أعضاء وموظفي هذه المؤسسة، بمثابة اعتداء على هيبة الدولة التي تأتي من خلال احترام ما تقوم به هذه المؤسسات من انجازات حقيقية".
ودعا الجبوري، القيادات كافة وفي مقدمتها زعيم التيار الصدري إلى أن "تكون لهم وقفة عاجلة ترشد من حركة المتظاهرين ولا تسمح باستغلالها لما يضر عراقنا الحبيب".
بدوره، أكد حيدر العبادي، أن الأوضاع في مدينة بغداد تحت سيطرة القوات الأمنية، داعيا المتظاهرين للعودة إلى المناطق المخصصة للتظاهر والالتزام بسلميتها، وعدم التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة.
وقال العبادي في بيان "نطمئن أبناء شعبنا الكريم بان الأوضاع في مدينة بغداد تحت سيطرة القوات الأمنية، أدعو المتظاهرين للعودة إلى المناطق المخصصة للتظاهر والالتزام بسلميتها، وعدم التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة التي هي ملك جميع العراقيين".
وفي وقت سابق، طالب فؤاد معصوم الرئيس العراقي اتباع مقتدى الصدر بإخلاء المنطقة الخضراء وسط بغداد بعد ساعات على اقتحامها.
تجدر الإشارة، أنه منذ أكثر من شهر يعاني العراق أزمة سياسية حادة، إثر مطالبة زعيم التيار الصدري وأنصاره، لرئيس الوزراء العبادي، بتقديم تشكيلة حكومية جديدة، من التكنوقراط، "للحد من الفساد ومعالجة تردي الخدمات".
ورغم تصويت مجلس النواب العراقي، الثلاثاء الماضي، على منح الثقة لخمسة من أصل 10 مرشحين تكنوقراط، قدم العبادي أسماءهم لشغل الحقائب الوزارية في مسعى للخروج من الأزمة، إلا أن ذلك فيما يبدو لم يكن مرضيا للصدر ولنواب معتصمين داخل البرلمان منذ أكثر من أسبوعين، للتعبير عن عدم رضاهم عن الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان) وصوتوا قبل أسبوع على إقالة سليم الجبوري، وهو ما لم يعترف به الأخير.
وتعهد العبادي، خلال جلسة الثلاثاء، بتقديم ما تبقى من التشكيلة الوزارية خلال اليومين المقبلين (لم يتم بالفعل)، مبديًا عزمه اختيار رؤساء هيئات مستقلة من التكنوقراط بعد الانتهاء من التعديل الوزاري.
ومنذ أشهر ينظم العراقيون مظاهرات في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبية، مطالبين بـ "تشكيل حكومة تكنوقراط، وإنهاء الخلافات السياسية الدائرة في البرلمان، وتقديم الفاسدين إلى القضاء".