"أبو الفتوح" يدعو المؤسسة العسكرية و"التيار الديني" للابتعاد عن السياسة
نفى أن يكون اتخذ بعد قرارا بالترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 2018
???? ?????
08 أكتوبر 2016•تحديث: 08 أكتوبر 2016
Al Qahirah
القاهرة/ حسين محمود / الأناضول
دعا المرشح الرئاسي المصري السابق، ورئيس حزب "مصر القوية" المعارض، عبد المنعم أبو الفتوح، مساء الجمعة، المؤسسة العسكرية والتيار الديني بمصر، إلى الابتعاد عن السياسة، لحل أزمة البلاد. جاء ذلك في مقابلة معه ضمن برنامج "لقاء اليوم" الذي بثته قناة الجزيرة القطرية، مساء اليوم، وتابعه مراسل الأناضول.
وقال أبو الفتوح في المقابلة ذاتها: "من رؤيتنا أن هناك عقبتين كبيرتين أمام الديمقراطية بالمنطقة العربية بما فيها مصر، ولابد من حلهما (...) وهما سيطرة التنظيم العسكري على السياسة، أو سيطرة التنظيم الديني كالإخوان (جماعة الإخوان المسلمين) أو السلفيين، ولابد أن يخرجا من السياسة".
وعادة ما ترفض المؤسسة العسكرية (الجيش) بمصر، والتي كان ينتمي لها الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، في بيانات تلت ثورة يناير/ كانون ثان 2011، وأحداث يونيو/ حزيران 2013، اتهامات بتدخلها في الشأن السياسي، وتقول إنها تقوم بدور وطني في حفظ الأمن القومي للبلاد، رافضة الزج باسمها في أي صراعات سياسية.
ورداً على سؤال بخصوص المخرج للأزمة المصرية برأيه، وسط تحذيرات بثورة للجياع مع تراجع الأوضاع الاقتصادية، والدعوات للاستعداد للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 2018، أجاب أبو الفتوح: "أنا أخشى على وطني أن يكون هناك فوضى وما يقال عليه ثورة جياع هي فوضى جياع وهذا لا أتمناه، فهذا خراب".
وأضاف: "بالتالي ليس أمامنا إلا أن نتفاوض مع الطرفين (المؤسسة العسكرية والتيار الديني) اللذين هما عقبة أمام الحرية والكرامة والتنمية والديمقراطية والتقدم (..) لا بد من التفاهم والتفاوض مع الطرفين بأن ينسحبا (من السياسة)".
واستكمل أبو الفتوح حديثه بدعوة المؤسسة العسكرية والتيار الديني، بالابتعاد عن الحكم، قائلا "المكان المقدس لكل فرد من أفراد الجيش المصري الذي نعتز به هو حماية الوطن وليس الحكم، وكرامة أي جنرال بأي جيش ألا يجلس على الكرسي وإنما يجلس في ثكنته دفاعا عن الكرامة".
وتابع: "وكذلك الطرف الديني سواء تنظيم ديني رسمي كالأزهر والكنيسة، أو التنظيمات الشعبية كالإخوان المسلمين، والسلفيين، فلهم دور تربوي ودعوي وروحي يجب أن يكون بعيدا عن السياسة، وهذا الفصل الذي أنادي به هو فصل وظيفي وليس فكري".
وقال أبو الفتوح إنه ضد استهداف الجماعة(الإخوان) من جانب النظام وضد المظالم التي يواجهها أبناء التنظيم الذي تأسس عام 1928. ولفت إلى أن "الرئيس مرسي خلف القضبان وأنا أتمنى إطلاق سراحه لأن الرجل لم يرتكب جريمة جنائية(...) ولم يخن وطنه".
ومنذ إطاحة الجيش بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب في مصر، المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، يوم 3 يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ "التحريض على العنف والإرهاب"، قبل أن تصدر الحكومة قرارًا في ديسمبر/ كانون أول 2013، باعتبار الجماعة "إرهابية"، فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها "سلمي"، في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابًا عسكريًا" على مرسي الذي أمضى عامًا واحدًا من فترته الرئاسية.
وحول نظرته للأوضاع في البلاد، أوضح أنه "لا تنمية ولا تقدم اقتصادي بدون حرية وديمقراطية".
وتشهد مصر في العام الأخير ارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، وانخفاضا في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، أدى لموجة تضخم عالية، مقابل حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطاب رئاسي الشهر الماضي، عن أنه "سيتخذ قرارات صعبة لضبط الاقتصاد، وسيتم ترشيد الدعم (الحكومي)". واستبعد أبو الفتوح أن تتحول مصر لما تعانيه سوريا والعراق من صراعات مسلحة، قائلا إن هذا الحديث "ابتزاز للشعب المصري غير القابل للتقسيم والشرذمة (..) ولا داع لابتزاز الشعب والأولى أن نعترف بالفشل ونكف عن الكبر والعند والغطرسة ونعالج الأزمات".
ونفى أبو الفتوح، الذي ترشح في انتخابات الرئاسة عام 2012، ولم يوفق من الجولة الأولى، أن يكون اتخذ قرارا بعد بالترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في 2018، مشيرا إلى أنه حينما يتخذ قرارا بشأن ذلك سيعلنه على الفور.
وفي أغسطس/آب الماضي، أعلن السيسي، عن إمكانية ترشحه لفترة رئاسية ثانية خلال انتخابات 2018، "إذا أراد الشعب ذلك"، فيما دعا عصام حجي، مستشار الرئيس المصري السابق عدلي منصور، خلال الفترة الأخيرة إلى تكوين فريق رئاسي يخوض تلك الانتخابات أيضا.
"أبو الفتوح" يدعو المؤسسة العسكرية و"التيار الديني" للابتعاد عن السياسة