Zein Khalil
05 نوفمبر 2026•تحديث: 05 نوفمبر 2026
إسطنبول/زين خليل/الأناضول
قال زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي غادي آيزنكوت، الأربعاء، إن إسرائيل ستظل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا وموثوقًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، متعهدًا بتجديد الشراكة بين البلدين وتعميقها في حال تشكيله الحكومة المقبلة.
جاء ذلك في تدوينة نشرها آيزنكوت على منصة شركة "إكس" الأمريكية، في أعقاب ترجيحات وسائل إعلام عبرية بتكليفه تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وبعد تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس ربط فيها خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بالحرب على إيران.
وخاطب آيزنكوت الولايات المتحدة وشركاء بلاده حول العالم، قائلًا إن "مواطني إسرائيل صوّتوا من أجل التغيير، ومن أجل استبدال الحكومة الحالية" برئاسة بنيامين نتنياهو.
وأضاف: "نعمل على تحقيق إرادة الشعب الإسرائيلي من خلال تشكيل حكومة جديدة في أقرب وقت ممكن؛ حكومة طوارئ وطنية".
في وقت سابق الأربعاء، صادقت اللجنة المركزية للانتخابات الإسرائيلية على النتائج النهائية لانتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتستمر المشاورات لتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بعد حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا في انتخابات الكنيست، مقابل 48 لمعسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية.
وتابع آيزنكوت: "العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تتجاوز كونها مجرد تحالف بين حكومات، فهي شراكة بين شعوب، تشكلت عبر الأجيال وتجذرت في قيم ديمقراطية مشتركة، وتستند إلى الإيمان بأن بلدينا يكونان أكثر أمانًا وازدهارًا عندما يقفان ويعملان معًا".
ومضى: "تحت قيادتي، سنعمل على تجديد هذه الشراكة وتعميقها، وتعزيز الأسس التي تحظى بدعم الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) والتي قامت عليها هذه العلاقة لسنوات، كما سنعمل من أجل تقدم منطقة الشرق الأوسط بأكملها. ولن نكتفي بالسعي إلى الحد من الصراعات فحسب، بل سنعمل أيضًا على استثمار الفرص وتعزيز التعاون".
وأردف: "ستظل إسرائيل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا وموثوقًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وسنعمل على تعزيز شراكة تعود بالنفع على كلا البلدين في جميع مجالات الحياة".
وقال إنه يتطلع "إلى العمل بتعاون وثيق ومثمر مع الرئيس (دونالد) ترامب وإدارته؛ فنحن نقدّر عاليًا صداقتهم والتزامهم العميق تجاه إسرائيل".
وجاءت تدوينة آيزنكوت، بعد إقرار نائب الرئيس الأمريكي، الأربعاء، بأن الحرب على إيران كانت السبب الرئيسي وراء خسارة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب أقر بذلك أيضًا.
وقال فانس، في تدوينة مطولة، إن "سبب خسارتنا هو الحرب"، مضيفًا أن "الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية".
وأوضح أن محللي البيانات في فريقه ركزوا خلال الانتخابات على تركيبة الناخبين، ومدى تشابهها مع انتخابات الرئاسة عام 2024، التي فاز فيها ترامب.
وحسب فانس، تركزت إجابات الناخبين في أربعة مطالب رئيسية، هي إنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، ووضع أمريكا أولًا، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل.
وقال إن هذه الأسباب الأربعة دفعت كثيرًا من ناخبي الجمهوريين إلى التصويت للديمقراطيين، رغم مشاركتهم في الانتخابات.
وجاءت تصريحات فانس غداة انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، وأسفرت عن انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين، في هزيمة سياسية كبيرة لحزب الرئيس ترامب.
وأعادت نتائج الانتخابات الجدل بشأن السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، بعدما أشار فانس إلى أن تغيير طبيعة العلاقة معها كان من أبرز مطالب الناخبين الجمهوريين الذين تحولوا إلى التصويت للديمقراطيين.