آلاف العراقيين يفرون من العمليات العسكرية في محيط الرمادي
في أحدث موجة نزوح منذ اجتياح "داعش" لمناطق شمالي وغربي البلاد، صيف عام 2014 وسيطرته على مناطق شاسعة منها.
Arif Yusuf
11 مارس 2016•تحديث: 12 مارس 2016
Iraq
العراق/علي شيخو،إبراهيم صالح/الأناضول
قالت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، اليوم الجمعة، إن آلاف المواطنين فروا من العمليات العسكرية والمعارك الدائرة بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "داعش" في محيط مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار.
ويتجه الفارون نحو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة العراقية، في أحدث موجة نزوح منذ اجتياح "داعش" لمناطق شمالي وغربي البلاد، صيف عام 2014 وسيطرته على مناطق شاسعة منها.
وقال مدير عام دائرة شؤون الفروع في الوزارة، ضياء صلال، في بيان إن 4 آلاف و556 أسرة، نزحت من مناطق هيت، وكبيسة، والزنكورة، والقرية العصرية، والسفرية وسجلة، في محيط الرمادي من جهتي الشمال والغرب، مبيناً أن الأسر النازحة توجهت إلى مناطق تابعة لناحية "الوفاء" في الأنبار، تحت سيطرة القوات العراقية ومقاتلي العشائر السنية.
وأجرى رئيس ديوان الوقف السني، رئيس اللجنة الحكومية المشرفة على إعادة النازحين، عبد اللطيف الهميم، جولة بين الأسر النازحة.
وقال الهميم في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن لجنته تواصل إغاثة النازحين، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، إلى حين انتهاء العمليات العسكرية، وتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم.
واستعادت القوات العراقية مدينة الرمادي في كانون أول/ديسمبر الماضي من تنظيم "داعش"، وتعمل الحكومة على إزالة مفخخات التنظيم، وإعادة إعمار البنى التحتية المدمرة، تمهيدا لعودة السكان.
ولفت الهميم أن عددا من المناطق داخل الرمادي باتت آمنة ومهيئة لعودة السكان، مثل القطانة، وسوق الورار، وحيي السوق، والملعب، مشيراً ن كل المناطق في الرمادي ستكون جاهزة لاستقبال سكانها النازحين بحلول العاشر من أبريل/نيسان المقبل.
واجتاح تنظيم داعش شمالي وغربي العراق، وسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي صيف العام 2014، اثر انهيار الجيش العراقي.
ومنذ ذلك الوقت نزح نحو 3.2 مليون عراقي من تلك المناطق، هربا من "داعش" والعمليات العسكرية العنيفة، ونجحت القوات العراقية لاحقا، وبمساندة مقاتلين متحالفين معها من الشيعة والسنة، وغارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من استعادة نحو 40% من الأراضي التي سيطر عليها التنظيم.
وتجري عمليات إعادة النازحين عادةً ببطئ شديد، بسبب الألغام والمفخخات التي يخلفها داعش، وتدمير أجزاء واسعة من البنى التحتية، والخدمات والدور السكنية.