Hussien Elkabany
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
إسطنبول / الأناضول
أكدت 8 دول عربية وإسلامية، مساء الخميس، أن الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى انتهاك سافر واستفزاز غير مقبول يجب أن يتوقف.
جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية كل من مصر وتركيا والسعودية وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان، وفق ما نقلته الخارجية المصرية.
والأربعاء، اقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة وسط استفزازات للمسلمين، بحسب شهود عيان.
وبحسب محافظة القدس، تعود اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية القوات الإسرائيلية، قبل أن تنتقل في 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيما عبر تخصيص أوقات محددة لها.
** رفض عربي وإسلامي واسع
وأدان وزراء خارجية تلك البلدان، وفق البيان، "الانتهاكات المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي".
وأشاروا إلى "الاقتحامات المستمرة للمسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف من قبل المستوطنين الإسرائيليين والوزراء المتطرفين تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العلم الإسرائيلي داخل باحاته".
وأعاد الوزراء تأكيد أن "هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتمثل استفزازا غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا سافرا لحرمة المدينة المقدسة".
وشددوا على "رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
** رفض الاستيطان
كما أدان الوزراء "جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة".
وأشاروا إلى أن ذلك "يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024".
وأدان الوزراء أيضاً تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عنها.
وأكدوا أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مشددين على رفضهم المطلق لأي محاولات لضمها أو تهجير الشعب الفلسطيني.
وشدد الوزراء على أن هذه الإجراءات تمثل اعتداءً مباشراً وممنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، كما أنها تؤجج التوترات وتقوض جهود السلام، وتعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.
وجدد الوزراء دعوتهم المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.
وطالبوا "المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف كافة الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين".
كما جدد الوزراء "دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. في الحصول على حقوقه المشروعة".
وفي 14 مايو/ أيار 1948، أُعلن قيام إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.