ABDULSALAM FAYEZ
24 مايو 2026•تحديث: 24 مايو 2026
عبد السلام فايز/ الأناضول
أدانت 8 دول عربية وإسلامية، الأحد، "الإذلال العلني" الذي مارسه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ضد ناشطي أسطول الصمود العالمي الذي حاول فك الحصار الذي تفرضه تل أبيب على قطاع غزة، واعتبرت ذلك "اعتداء مشينا على الكرامة الإنسانية".
جاء ذلك وفق بيان مشترك، لوزراء الخارجية المصري بدر عبد العاطي، والسعودي فيصل بن فرحان، والقطري محمد بن عبد الرحمن، والإماراتي عبد الله بن زايد، والأردني أيمن الصفدي، والتركي هاكان فيدان، والباكستاني إسحاق دار، والإندونيسي سوجيونو.
والأربعاء، نشر بن غفير مقطعا مصورا أظهر مشاهد من تعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي "أسطول الصمود العالمي"، الذين أوقفوا أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة.
ووثق المقطع مشاهد إذلال وتنكيل، بينها إجبار ناشطين على الركوع وهم مكبلو الأيدي، والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، بالتزامن مع زيارة استفزازية أجراها بن غفير لمكان احتجازهم، حرض خلالها عليهم ووصفهم بعبارات مسيئة.
وقوبلت مشاهد التنكيل بالناشطين بردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء دول عدة سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا ونيوزيلندا والبرتغال وأستراليا.
وتعقيبا على ذلك، أدان وزراء الدول العربية والإسلامية "بأشد العبارات الأفعال المروّعة والمهينة والمرفوضة التي أقدم عليها الوزير الإسرائيلي المتطرف بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة".
وأكدوا أن "الإذلال العلني المتعمّد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يشكّل اعتداءً مشيناً على الكرامة الإنسانية، وانتهاكا واضحا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي".
كما حذروا من أن "أفعال بن غفير الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)".
الوزراء، طالبوا "بمحاسبة بن غفير على أفعاله"، ودعوا "إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها".
وشددوا على "ضرورة حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة جميع المحتجزين، وضمان معاملتهم معاملة إنسانية، وضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وفيما بدا محاولة إسرائيلية لتخفيف الضغط الدولي، أعلنت وزارة الخارجية، الخميس، ترحيل جميع الناشطين الأجانب المشاركين في "أسطول الصمود" بسرعة غير معتادة مقارنة بحوادث سابقة مماثلة.
ووفق منظمي الأسطول، هاجم الجيش الإسرائيلي جميع القوارب البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.