القاهرة / محمد محمود /الأناضول
كشفت مصر اليوم الخميس، عن 3 خطابات بين حكومتها وإسرائيل، تؤكد التزام المملكة العربية السعودية بالترتيبات القائمة فيما يخص مضيق "تيران"، وجزيرتي "تيران وصنافير".
جاء ذلك في ملحقات نشرتها الجريدة الرسمية المصرية اليوم الخميس، مرفقة مع نص قرار تصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (مؤرخ بتاريخ 24 يونيو / حزيران الماضي) على اتفاقية تيران وصنافير الواقعة بالبحر الأحمر شرقي البلاد.
ومن ضمن الملحقات 3 خطابات حملت توقيع وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 8 مايو / أيار 2016، و18 ـ 19 ديسمبر / كانون الأول 2016، حملت التزام المملكة العربية السعودية بالترتيبات القائمة فيما يخص مضيق "تيران"، وجزيرتي "تيران وصنافير"، وموافقة تل أبيب.
ووصف شكري نتنياهو في الخطابين بـ "صاحب السعادة"، قائلا في الأول: "نحيطكم علما بأن مصر والسعودية قد وقعتا اتفاقية تيران وصنافير".
وأضاف: "على ضوء تبعات هذه الاتفاقية عند دخولها حيز النفاذ، أرفق خطابا تلقيته من صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان الموجه لرئيس وزراء مصر شريف إسماعيل، بشأن الالتزامات التي تعهدت حكومة المملكة بشكل أحادي بالوفاء بها".
وتابع: "أتطلع لقبول سعادتكم لمضمون الخطاب المرفق باعتباره اعترافا من المملكة والتزاما منها بالترتيبات القائمة فيما يخص تيران وصنافير ومضيق تيران".
وفي الخطاب الثاني، أكد شكري التزام مصر بمعاهدة السلام (1979). مشيرا إلى أن "القاهرة والمملكة تعتزمان توقيع الاتفاقية المعنية بالترتيبات بين الحكومتين بشأن مهام القوة متعددة الجنسيات والمراقبين في المضيق والجزيرتين والتي تعهدت المملكة بالالتزام بها".
وأكد وزير خارجية مصر أن بلاده "لن تقبل أي تعديل بالاتفاقية دون القبول الرسمي المسبق لحكومة إسرائيل".
ووفق معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، تشرف قوات دولية متعددة الجنسيات على الجزيرتين الواقعتين على مدخل خليج العقبة (الممتد من البحر الأحمر ويفصل بين دول عربية، بينها مصر والسعودية والأردن، حتى حدود إسرائيل الجنوبية الغربية).
ووضعت الجزيرتان ضمن المنطقة (ج) المدنية، التي لا يحق لمصر وجود عسكري فيها مطلقا، لكن ذلك لا ينفي أنها تمارس سيادتها عليهما.
فيما جاء الخطاب الثالث يحمل موافقة إسرائيلية على ما جاء في الخطابين السابقين.
ووقعت مصر والسعودية في 8 أبريل /نيسان 2016 الاتفاقية التي يتم بموجبها نقل السيادة على جزيرتي "تيران" و"صنافير" في البحر الأحمر إلى المملكة.
وفي 14 يونيو / حزيران الماضي، وافق البرلمان المصري على الاتفاقية، وفي 24 من الشهر ذاته صدّق عليها السيسي رغم رفض شعبي متصاعد لها.
ووفق جمال جبريل أستاذ القانون الدستوري بمصر، في تصريحات للأناضول، فإن الاتفاقية تنتظر بعد تصديق الرئيس المصري عليها ونشرها في الجريدة الرسمية بالبلاد، "تبادل الوثائق بين البلدين" لدخولها حيز التنفيذ.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإسرائيلية أو السعودية على ما نشرته الجريدة المصرية الرسمية.