21 مايو 2016•تحديث: 23 مايو 2016
الضالع، تعز(اليمن)/مراد العريفي، مأرب الورد/الأناضول
قُتل 10 أشخاص، اليوم السبت، جراء تجدد للمعارك بين مسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، من جهة، والمقاومة الشعبية الموالية للحكومة اليمنية، من جهة أخرى، في محافظة الضالع (جنوب)، وقصف حوثي بمحافظة تعز (وسط).
وبحسب مصدر ميداني لـ"الأناضول" عبر الهاتف، فإن "4 من مسلحي الحوثيين، وقوات صالح، و2 من عناصر المقاومة الشعبية، لقوا حتفهم، جراء تجدد للمعارك عنيفة بينهم شمالي بلدة مريس، بالضالع، فضلا عن إصابة العشرات (لم يحدد عددهم)".
وأشار أن العشرات من الحوثيين وقوات صالح، تقدموا إلى موقع "بيار" شمالي "مريس"، مسنودين بقصف مدفعي وصاروخي مكثف من مواقع تمركز مدفعيتهم من اتجاه مدينة "دمت" بالضالع.
وكان الحوثيون قد أعادوا السيطرة على مدينة دمت المجاورة لبلدة مريس، في يناير/كانون الثاني من العام الجاري، وفجروا سبعة من منازل لمعارضيهم، من بينهم منزل قائد المقاومة في المدينة، نصر الريبة.
وأضاف المصدر، أن مدفعية المقاومة ردت على مصدر إطلاق القذائف، وقصفت بالرشاشات وقذائف الهاون وبي إم بي مواقع للحوثيين، في معارك دارت أكثر من 3 ساعات، بحسب قوله.
من جهة أخرى، قالت المقاومة الشعبية في مريس، إن خروقات المسلحين الحوثيين وقوات صالح للهدنة الهشة في المنطقة، ما تزال مستمرة ومتواصلة، وأضافت بأنها وصلت قرابة 500 خرقاً، وتنوعت بين قصف منازل واستهداف مشاريع مياه وعمليات قنص لمدنيين وعناصر من المقاومة.
ولم يتسن لـ"الأناضول" الحصول على تعليق فوري من الحوثيين، حول تلك المزاعم.
وكان من المفترض، أن تلتزم أطراف الصراع اليمني، بوقف للقتال في جميع الجبهات، بموجب هدنة دخلت حيز التنفيذ ليل 10 نيسان/أبريل الماضي، تمهيداً لإحلال مساعي السلام، التي ترعاها الأمم المتحدة في مشاورات الكويت، منذ 21 من الشهر ذاته.
وفي السياق ذاته، قتل أربعة أشخاص، بينما أُصيب 11 آخرون، اليوم، في قصف شنه الحوثيون، وقوات صالح، على أحياء سكنية، ومواجهات مع المقاومة الشعبية، في مدينة تعز، بحسب مصدر طبي.
وقال المصدر (فضل عدم الكشف عن هويته)، للأناضول، إن مدنيا قتل، بينما أُصيب خمسة آخرون، جراء قصف حوثي على أحياء سكنية شرق ووسط مدينة تعز.
بدوره أكد مصدر بالمقاومة الشعبية (فضل عدم ذكر اسمه) للأناضول، مقتل ثلاثة من أفرادها، وإصابة ستة آخرين، في مواجهات مع الحوثيين وقوات صالح، غربي تعز وشرقها.
ومنذ أشهر ما تزال مدينة تعز التي يسيطر على معظم أحيائها مقاتلو "المقاومة الشعبية" والجيش الوطني المواليين لهادي، تعيش قصفا وحصارا يفرضه الحوثيون وقوات صالح، في محاولة منهم للسيطرة على كامل المدينة.
ودخلت محادثات السلام اليمنية المقامة في دولة الكويت، اليوم السبت، شهرها الثاني، فيما يهيمن " الانسداد التام" لتسجل الرقم الزمني الأكبر، لكن دون تحقيق أي اختراق جوهري في جدار الأزمة، نظرا لاتساع الهوة بين طرفا الصراع.