محللان عسكريان: علاقات إسرائيل الوثيقة بمصر تمنعها من الرد على هجمات "داعش"
ترى إسرائيل أن الهجمات الصاروخية التي ينفذها تنظيم داعش، ضدها، انطلاقا من منطقة سيناء المصرية، بمثابة عقاب لها على تعاونها مع السلطات المصرية.
??? ?????? ???????
21 فبراير 2017•تحديث: 21 فبراير 2017
Quds
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
ترى إسرائيل أن الهجمات الصاروخية التي ينفذها تنظيم داعش، ضدها، انطلاقا من منطقة سيناء المصرية، بمثابة عقاب لها على تعاونها مع السلطات المصرية.
ولكنها تشير إلى أن علاقاتها الخاصة مع مصر تمنعها من الرد.
وبالأمس، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق قذيفتين صاروخيتين من سيناء على جنوبي إسرائيل، دون التسبب بوقوع أضرار أو إصابات.
وكان هذا هو الهجوم الصاروخي الثاني من سيناء في غضون أسبوعين.
وفي الوقت الذي يسارع فيها الجيش الإسرائيلي، بالرد على القذائف التي تطلق من قطاع غزة أو من الأراضي السورية واللبنانية، فإنه يمتنع عن الرد حينما تطلق القذائف من سيناء المصرية.
ويقول عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، في مقال كتبه اليوم الثلاثاء، إن داعش في سيناء، يسعى إلى "معاقبة إسرائيل على تعاونها المزعوم مع القوات الأمنية المصرية".
وأضاف:" في الوقت الحاضر ليس أمام إسرائيل سوى تعزيز تعاونها الاستخباري مع مصر".
من جهته، رأى يوسي ميلمان، المحلل العسكري في صحيفة "الجروزاليم بوست"، أن إطلاق الصواريخ من سيناء، أصبح "أكثر انفعالا وعصبية ردا على زيادة النشاط في سيناء المنسوب إلى إسرائيل".
ولفت ميلمان وهرئيل، إلى أن إطلاق القذيفتين، جاء بعد ساعات من اتهام "داعش" لإسرائيل بالمسؤولية عن قتل 4 من عناصره، بالقرب من رفح في سيناء من خلال طائرة بدون طيار.
وقال ميلمان:" الهجمات على إسرائيل، هي رد داعش على ما ترى انه ازدياد في المساعدة الإسرائيلية للجيش وقوى الأمن المصرية، التي تقاتل للقضاء على التنظيم الإسلامي المتشدد في صحراء سيناء".
وأضاف:" داعش موجود أيضا في حدود إسرائيل الشمالية في الجولان السورية، ولكن هناك ترد إسرائيل بحرية على أي محاولة من قبل نشطاء التنظيم لانتهاك سيادة إسرائيل، ولذلك فقد نجحت في فرض الردع".
واستدرك:" لكن الوضع في الجنوب أكثر تعقيدا، فلا يمكن لإسرائيل أن ترد على هجمات داعش، لأنها بذلك ستدخل في أراضي أفضل صديق لها، وتنتهك السيادة المصرية".
وأضاف:" لهذا فقد امتنعت إسرائيل عن الرد على تنظيم داعش، الذي بدوره يدرك هذه الحقيقة ويستفيد منها".
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، إن إسرائيل لا ترى في داعش في سيناء "تهديدا جديا".
ونقل موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري الإسرائيلي المستقل، عن ليبرمان قوله:" إن تنظيم داعش في سيناء مزعج، ولكنه لا يشكل تهديدا جديا على أمن إسرائيل".
واعتبر ليبرمان في تصريح لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أن تنظيم داعش لا يقارن مع حماس الفلسطينية وحزب الله اللبنانية.
وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد تحدثت في العامين الماضيين عن تحسن كبير وغير مسبوق في العلاقات ما بين مصر وإسرائيل.