Awad Rjoob
14 أكتوبر 2026•تحديث: 14 أكتوبر 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الثلاثاء، من مواصلة إسرائيل سياسات تهويد القدس الشرقية المحتلة وتغيير معالمها، داعية إلى تحرك دولي للتضامن مع المزارعين الفلسطينيين في مواجهة تصاعد إرهاب المستوطنين.
جاء ذلك في "نداء سياسي عاجل" وجهه عضو اللجنة المركزية للحركة، المفوض العام للعلاقات الخارجية ياسر عباس، إلى الأمناء العامين للأحزاب وقادة القوى السياسية في الوطن العربي والإقليم والعالم، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا".
وقال عباس إن ما تتعرض له القدس من "سياسات تهويدية ممنهجة ومحاولات متواصلة لتغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية ومعالمها التاريخية"، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، يمثل "اعتداء على حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية وحقوق الشعب الفلسطيني".
ودعا الأحزاب والقوى السياسية إلى الدفاع عن القدس ومقدساتها، ورفض محاولات تهويدها وتغيير هويتها، والتأكيد على حماية المسجد الأقصى وكنيسة القيامة وحرية العبادة فيهما، وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة.
وأشار عباس إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والمزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون، لافتا إلى سرقة محاصيل والاعتداء على متضامنين أجانب وناشطين إسرائيليين وصحفيين يقفون إلى جانب المزارعين.
كما تحدث عن اقتلاع آلاف أشجار الزيتون ومصادرة أراض فلسطينية وهدم منازل وإقامة بوابات وحواجز وفرض قيود على الحركة.
ودعا إلى "إطلاق تحرك سياسي وشعبي واسع للتضامن مع المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطاف الزيتون"، وتوفير الحماية للمدنيين ومساندة المبادرات التي تمكن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم بأمان.
وطالب كذلك بالضغط على الحكومات والبرلمانات والمؤسسات الدولية لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والتحرك من أجل قطاع غزة.
والاثنين، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية توثيق 136 اعتداء مرتبطا بموسم قطف الزيتون، نفذها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.
وإجمالا أسفر التصعيد حتى نهاية سبتمبر/أيلول عن مقتل أكثر من 1220 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 13 ألفا و350، واعتقال قرابة 24 ألفا 600 وفق معطيات رسمية فلسطينية.
وفي سياق متصل، ناقشت اللجنة المركزية لـ"فتح"، الثلاثاء، التطورات السياسية والميدانية في الضفة وغزة، ورحبت بقرار تأجيل الانتخابات التشريعية، مؤكدة أهمية مواصلة الحوار الوطني مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية.
والسبت، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما حدد بموجبه 11 سبتمبر/أيلول 2027 موعدا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، بدلا من موعد الانتخابات التشريعية السابق في نوفمبر/تشرين الثاني 2026.