25 يوليو 2019•تحديث: 25 يوليو 2019
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول-
قال مركز حقوقي إسرائيلي، الخميس، إن الجيش الإسرائيلي غيّر تعليماته الصادرة الى القناصة على حدود قطاع غزة، بعد مرور أكثر من عام على مسيرات العودة التي استشهد وجرح خلالها مئات الفلسطينيين، دون مبرر.
وقال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، إن الجيش الإسرائيلي، واستنادا إلى هيئة البث الرسمية "كان"، أصدر قراراته لجنوده بالتصويب إلى ما تحت "رُكب المتظاهرين الفلسطينيين"، بعد أن تبين أن التصويب إلى الجزء الأسفل من الجسم وفوق الرّكبة، سبّب الموت في معظم الأحيان.
لكن "بتسيلم" رأى أن هذا القرار، فيه اعتراف رسمي إسرائيلي بأن القتل خلال المسيرات، كان دون أي مبرر، وأن الدولة لا تعتبر الفلسطينيين "بشرا".
وأضاف في تقرير مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول:" الآن تعترف جهات رسميّة في إسرائيل، أنّها كانت تعلم جيّدًا أنّ هناك من قُتلوا في هذه المظاهرات دون أيّ مبرّر حتى من وجهة نظر الدّولة، رغم ذلك لا أحد كلّف نفسه تغيير التعليمات بل واصل الجيش العمل بطريقة التجربة والخطأ وكأنّ الفلسطينيّين ليسوا بشرًا حقيقيّين يقتلهم الرّصاص الحيّ ويصيبهم بجراح - وهو ما حدث فعلًا؛ بشر تدمّرت حياتهم وحياة أسرهم إلى الأبد".
ولفت "بتسيلم" في هذا الصدد، إلى نقل محطة الأخبار الاسرائيلية "كان" عن الجيش الإسرائيلي قوله إنه "قرّر الآن تغيير تعليمات إطلاق النّار الصّادرة للقنّاصة".
وقال الجيش الإسرائيلي، استنادا الى "كان" إنه " بعد أن تبيّن أنّ التصويب على الجزء الأسفل من الجسم وفوق الرّكبة، سبّب الموت في معظم الأحيان رغم أنّه لم يكن هذا هو القصد، التعليمات للجنود من الآن فصاعدًا هي أن يصوّبوا إلى ما تحت الرّكبة كملاذ أخير ولاحقًا قيل لهم إلى الكاحل".
وأشار "بتسيلم" إلى أن تغيير تعليمات إطلاق النار، لا يعني أن الجيش الإسرائيلي يولي قيمة لحياة البشر.
وقال:" قرار تغيير تعليمات إطلاق النار في هذا الوقت المتأخّر وبعد تطبيقها طيلة أكثر من سنة وتسبّبها في مقتل ما لا يقلّ عن 206 فلسطينيين (مراكز فلسطينية تقول إن العدد 207)، من بينهم 37 قاصرًا (44 حسب مراكز فلسطينية) وجرح الآلاف ليس معناه أنّ الجيش يولي قيمة كبيرة لحياة البشر، بل معناه عكس ذلك تمامًا: إنّه يدلّ على أنّ الجيش اختار وهو بكامل وعيه ألّا يعتبر من يقفون قبالته في الجانب الآخر بشرًا، محكمة العدل العليا صدّقت ببراءة مصطنعة هذا الكلام وصادقت عليه، هؤلاء وأولئك يتحمّلون مسؤوليّة هذه السياسة الإجراميّة".
وكان عشرات آلاف الفلسطينيين بدؤوا منذ مارس/آذار 2018 تظاهرات أسبوعية قرب حدود قطاع غزة احتجاجا على استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
ولكن مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ودولية قالت إن الجيش الإسرائيلي استخدام نيران مميتة ضد الفلسطينيين.
وحسب توثيق مراكز حقوقية فلسطينية، ومنها مركز الميزان لحقوق الإنسان بغزة، فقد قتل الجيش الإسرائيلي خلال مسيرات العودة، 207 فلسطينيين.
ومن بين هؤلاء الشهداء (44) طفلاً، وسيدتين، و(9) من ذوي الإعاقة، و(4) مسعفين، وصحافيين اثنين.
كما أصيب (17443)، من بينهم (4186) طفلاً، و(781) سيدة، ومن بين المصابين (8758) أصيبوا بالرصاص الحي، من بينهم (1785) طفلاً، و(173) سيدة.