Adil Essabiti
27 ديسمبر 2015•تحديث: 27 ديسمبر 2015
تونس /عائد عميرة/الاناضول
صدحت موسيقى الطوارق من صحراء ليبيا، والجزائر، خلال فعاليات مهرجان الواحات بمحافظة توزر، جنوب غربي تونس، والذي تختتم فعالياته اليوم الأحد.
الأناضول حضرت فعاليات المهرجان، الذي بدأ الخميس الماضي، لتنقل مشهدًا آخر للصحراء، ولقضايا تطرحها هذه الموسيقى، التي تغنى بالموروث الصحراوي العربي، وتدافع عن السلام.
محبو السهر، والطرب التونسيون، والأجانب، وسكان توزر المحليين، ملأوا ساحات المهرجان رغم الطقس البارد، لمتابعة العروض التي تتغنى بالصحراء، والبدو الرحل، وتبعث من خلال كلماتها رسائل حب وسلام، وتنادي بتوطيد العلاقات بين الشعوب، بحسب مراسل الأناضول.
عروض ثلاثة، قدمتها فرق تونسية، وجزائرية، وليبية، وعلى رأسهم فرقة "أمران تنيري" الليبية، التي تربط عشاق الصحراء بالموسيقى القادمة من مدينة العوينات، بجنوب غربي ليبيا.
وقبل دخوله لساحة أحد العروض، وسط محافظة توزر الجنوبية، قال فرحات علي التارقي، المنسق العام لشباب الطوارق في ليبيا للأناضول، "أغانينا تتحدث عن المعاناة، والتهميش، وإحياء التراث، وحضورنا إلى تونس الشقيقة، كي ننشر السلام، عن طريق الفلكلور التارقي".
وتتكون الثقافة التارقية، من الشعر الذي يؤلفونه ويسمونه "تيسيواي"، والفن القصصي "تينفوسين"، والفن الغنائي "أساهغ"، ويعزف الطوارق على آلتي التيندي، والقيتار، ومن أشهر فرقهم، فرقتا تيناروين ترغافت، وأمران تنيري.
وشدد فرحات، على أهمية رسالتهم، قائلًا، "جئنا لبعث السلام في ظل هذه الظروف الغامضة في البلدان العربية، وندحض الاتهامات التي تقول أن الطوارق منتجي إرهاب، جئنا نوضح للعالم والتونسيين زيف هذه الادعاءات، شعب تونس شعب راق ومتعلم يفهم ما نقدمه".
وعلى أنغام الموسيقى الروحانية، وكلمات السلام، وآلة التيندي، تفاعل الجمهور الحاضر، معبرًا عن إعجابه الشديد بالحفل وموسيقاه، إضافة إلى القضايا التي يدافع عنها.
من جهته، قال هيثم عبيدي، أحد أعضاء فرقة "قيتار باز"، المشاركة في العرض، "أغانينا مستنبطة من الحياة، وتتغنى بالسلام، هدفها تلاقح الحضارات".
بدوره، قال عبد السلام، أحد الجزائريين المشاركين في العرض للأناضول، "فرقنا تعرف تقاليد الطوارق، والبدو الرحل، ومن خلال هذه الموسيقى علمنا بوجود هذا المجتمع العريق".
ويستوطن الطوارق الصحراء الكبرى، في جنوب الجزائر، وأزواد شمال مالي، وشمال النيجر، وجنوب غرب ليبيا، وشمال بوركينا فاسو.