19 فبراير 2017•تحديث: 20 فبراير 2017
القاهرة / سيد فتحي / الاناضول
قضت محكمة مصرية، اليوم الأحد، بمعاقبة 13 شخصاً بالحبس عامين، إثر إدانتهم بـ"خرق قانون التظاهر" في محافظة الإسكندرية (شمال)، وفق مصدر قضائي.
وقال المصدر، للأناضول، مفضلاً عدم ذكر اسمه كونه غير مخول له بالتصريح للإعلام، إن "محكمة جنح محرم بك، المنعقدة بمحافظة الاسكندرية (شمال) قضت اليوم بمعاقبة 13 شخصاً (مخلى سبيلهم) بالحبس عامين إثر إدانتهم بالتظاهر دون تصريح أمني بالمحافظة (منطقة محرم بك) ذاتها في أبريل/نيسان الماضي؛ احتجاجاً على اتفاقية تيران وصنافير".
وأوضح محمد حافظ، محامي المتهمين، للأناضول، أن "الحكم أولي وقابل للطعن عليه خلال 15 يوماً أمام محكمة جنح مستأنف محرم بك".
وأضاف أن "المتهمين أخلي سبيلهم في 12 مايو/أيار الماضي، على ذمة القضية، وصدر الحكم بحقهم اليوم غيابياً".
ووجهت النيابة للمتهمين في القضية عدة تهم بينها "خرق قانون التظاهر"، الذي يمنع التظاهر دون تصريح من الأمن، و"محاولة قلب نظام الحكم".
وشهدت مصر مظاهرات يومي 15 و25 أبريل/نيسان 2016؛ احتجاجاً على قرار الحكومة المصرية بـ"أحقية" السعودية في جزيرتي تيران وصنافير عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر، بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود، وقعها الطرفان في الشهر ذاته، وهو ما اعتبرته جهات معارضة وأحزاب سياسية "تنازلاً" عن سيادة مصر على الجزيرتين.
وفي حكم نهائي، قضت المحكمة الإدارية العليا (التي تنظر في النزاعات الإدارية)، في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، ببطلان الاتفاقية، واستمرار الجزيرتين تحت السيادة المصرية.
وتدافع الحكومة المصرية عن الاتفاقية بالقول إن "الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1950 بعد اتفاق ثنائي" بين القاهرة والرياض؛ بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية، آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.
وقانون التظاهر الذي أقر في نوفمبر/تشرين ثان 2013، يلاقي انتقادات من جانب حقوقيين ومعارضين، فيما تسعى السلطات لإجراءات تعديلات برلمانية عليه لتلافي الملاحظات التي تقدم بها حقوقيون بينهم المجلس القومي لحقوق الإنسان (حكومي) بخصوص اشتراطات التظاهر وأبرزها الموافقة الأمنية وعقوبة السجن للمخالفين.