تركية "تدهس" مصاعب الحياة بقيادة ليموزين في شيكاغو
باتت "أيسل دمير" سائقة سيارة الليموزين الأشهر في مدينة شيكاغو
Hişam Şabani
29 يونيو 2017•تحديث: 29 يونيو 2017
Illinois
شيكاغو / بلكين شاشماز / الأناضول
كسرت سيدة تركية تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، احتكار الرجال لمهنة قيادة الليموزين، لكسب الرزق.
وباتت "أيسل دمير" سائقة سيارة الليموزين الأشهر في مدينة شيكاغو، ثالث أكبر المدن الأمريكية من حيث السكان، تواجه ظروف الحياة الصعبة.
ضرورات العيش ومتطلبات الحياة دفعت دمير، الشهيرة باسم "الشوفيرة نباهت"، إلى البحث عن عمل لتأمين متطلبات ابنها، بعد انفصالها عن زوجها جراء العنف الأسري.
وفي حديث للأناضول، تقول أيسل دمير إنها قدمت إلى الولايات المتحدة قبل 14 عاما، ضمن برنامج تأشيرة الهجرة العشوائية التي تمنح الإقامة الدائمة (جرين كارد)، برفقة زوجها وابنها الذي كان يبلغ من العمر وقتها 3 أعوام.
وتضيف أن ولاية نيوجيرسي كانت محطتها الأولى، فأقامت فيها ما يقرب من عامين، وتنقلت مع عائلتها في عدة ولايات، قبل أن تنفصل عن زوجها بعد 5 سنوات من الهجرة، بسبب العنف الأسري.
لا تخفي "دمير" أنها وجدت نفسها وحيدة وسط حياة في مهب الريح ومضطرة إلى البدء من جديد، ولم تكن تملك حينها سوى 3 آلاف دولار.
بدأت بالتماسك، فقد كان عليها أن تقوم بدورها إزاء ابنها جان برك، قررت الاتجاه للعمل الخاص، فاختارت أن تكون سائقة سيارة ليموزين، "فهذا العمل لا يتطلب تأمين رأسمال كبير".
وتشير السائقة التركية إلى أن العمل في قيادة سيارات الليموزين، ظل حكرا على الرجال في شيكاغو، فهو حقا صعب للغاية، ولم أسمع أن امرأة في أمريكا عملت في هذا المجال من قبل.
وتقول "إن الكثير من الشباب الأتراك في الولايات المتحدة ممن يعملون في قيادة الليموزين اندهشوا من هذه الخطوة في البداية، بل ولم يحبذوا عملي فيه، لكن الآن تقبلوا دخولي هذا المجال وباتوا يطلقون علي اسم (الشوفيرة نبهات)، وفق السائقة التركية".
ومن بين المصاعب التي واجهتها خلال عملها، تقول "الشوفيرة نبهات" إنها لم تكن تمتلك القدرة على التحدث باللغة الإنجليزية بطلاقة، ولكنها طورت قدراتها في هذا المجال من خلال مساعدة ابنها على حل واجباته المدرسية.
وتضيف: فضلت البقاء والكفاح في الولايات المتحدة من أجل تعليم ابني، وهذا ما دفعني لتطوير نفسي رغم كل المعوقات.
والدا "دمير" يقيمان حتى اليوم في مدينة "سيليفري" غربي تركيا.
المثير في الأمر، كما تقول "الشوفيرة"، أن والدها كان يسألها في الطفولة ماذا تريدين أن تعملي عندما تكبرين؟ فكانت تقول: "أريد أن أعمل سائقة".
حينها كان يغضب منها وينهرها قائلا: "هل أنت رجل؟".
وتختتم حديثها قائلة: "نعم.. لقد كبرت وفعلتها، أنا اليوم أعمل سائقة ليموزين رغما عن جميع الصعوبات والمعوقات الخاصة بهذا العمل".
تركية "تدهس" مصاعب الحياة بقيادة ليموزين في شيكاغو