08 أغسطس 2019•تحديث: 08 أغسطس 2019
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
طالبت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن، بوقف استخدام عقار "ديكلوفيناك"، الذي يوصف طبيا لحيوانات المزارع مسكنا للآلام ومضادا للالتهابات، لآثاره على التنوع الحيوي وتسببه في نفوق أنواع نادرة ومهددة من النسور.
جاء ذلك في بيان للجمعية (وطنية غير حكومية تأسست عام 1966)، الخميس، تلقت الأناضول نسخة منه.
وأشارت أن العقار الذي يوصف للحيوانات باعتباره علاجا يبقى في أجسامها، "وعند نفوقها فإن النسور التي تتغذى على الجيف تتعرض للتسمم والفشل الكلوي المميت بسبب آثار هذا العقار".
وبينت الجمعية "أن النسور في العالم تحت تهديد الانقراض لأسباب عديدة، ومن أهمها الأدوية التي تصرف لعلاج الحيوانات".
ولفتت إلى توافر علاجات بديلة دون أي آثار جانبية على التنوع الحيوي، مثل "الميلوكسيكامو"، وهو دواء بديل وغير سام، ويستخدم بديلا للديكلوفيناك.
وشددت على "ضرورة التحرك لحظر عقار الديكلوفيناك، بسبب الأدلة الواضحة على التأثير المدمر له على الحياة البرية، والتي تنعكس بشكل مباشر على الطبيعة".
وقال مدير وحدة إدارة مشاريع الطيور في الجمعية طارق قنعير، للأناضول، إنه "لا يمكن إحصاء النسور المهاجرة عبر أراضي المملكة، لأنها ثاني أهم مسار لهجرة الطيور في العالم، وتعبره ملايين الطيور".
واستدرك "لكن وفق دراستنا، فإن عدد النسور المقيمة في المنطقة، بما فيها الأردن، يبلغ تقريبا من 25 ـ 30 نسرا".
بدورها، ردت وزارة الزراعة على ما جاء في بيان الجمعية، وقال متحدثها لورنس المجالي، للأناضول، إن عقار الديكلوفيناك "يعتبر ماده سامة للنسور، حيث تم اكتشاف هذه الظاهرة في الهند بكثرة، وذلك لوجود جثث أبقار كثيرة نتيجة عدم استهلاك الأبقار في الهند لمعتقدات دينية".
وزاد في السياق "عندما تكون الأبقار معالجة بهذا العقار، تعتبر لحومها سامة للنسور".
وأردف "لكن لا تعتبر مشكلة كبيرة في المملكة، لعدم وجود جثث كثيرة، وكذلك استعمال هذا العقار مسكنا وخافض حرارة محدود في المملكة".
وأكد في ختام حديثه أنه "لا مانع للتعاون من قبل وزارة الزراعة بهذا الشأن، والمنع اذا استدعى الأمر".