12 فبراير 2023•تحديث: 12 فبراير 2023
الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول
دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، الفرقاء الفلسطينيين إلى الإسراع بإنهاء الانقسام الداخلي للحديث بـ"صوت واحد"، مؤكدا أن بلاده تواصل مساعيها التي بدأتها قبل شهور لتوحيد الصف الفلسطيني.
دعوة تبون جاءت في كلمة له قرأها نيابة عنه وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، خلال مؤتمر القدس "صمود وتنمية" الذي انطلق الأحد بمقر جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة عربية وإقليمية ودولية رفيعة المستوى.
وشدد تبون على أنه "أمام التحديات الوجودية التي تواجهها القضية الفلسطينية اليوم، لابد من الإسراع في إعادة توحيد الصف الفلسطيني للتعبير بصوت واحد عن التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني الأبي وعن حقه الأكيد والراسخ في نيل حريته واستعادة سيادته".
وتابع: "تواصل الجزائر بالتنسيق مع الجميع مساعيها الرامية للم الشمل وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار مسار المصالحة الذي كلل بتوقيع الأشقاء الفلسطينيين على إعلان الجزائر والتزامهم بالعمل على تجسيد الاستحقاقات المتضمنة فيه".
وفي 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقّعت فصائل فلسطينية على وثيقة "إعلان الجزائر" في ختام أعمال مؤتمر "لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية" الذي استضافته الجزائر.
وتعاني الساحة الفلسطينية، منذ صيف 2007، من انقسام سياسي وجغرافي، حيث تسيطر حركة "حماس" على قطاع غزة، في حين تُدار الضفة الغربية من جانب حكومة شكلتها حركة "فتح" بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وفي كلمة سابقة بمؤتمر القدس الأحد، أعلن الرئيس عباس اعتزامه التوجه إلى الأمم والمتحدة ومجلس الأمن في الأيام القليلة القادمة للمطالبة بإصدار "قرار يؤكد على حماية حل الدولتين ووقف أعمال إسرائيل الأحادية وعلى رأسها الاستيطان".
فيما أكد ملك الأردن عبد الله الثاني، في كلمته، أن فرص إحلال السلام على أساس مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) تتطلب "وقف كل الانتهاكات الإسرائيلية".
ومنذ أبريل/ نيسان 2014 توقفت مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ جراء تنصل تل أبيب من مبدأ حل الدولتين، ورفضها وقف البناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية وإطلاق دفعة من معتقلين فلسطينيين.
ويعقد مؤتمر القدس تنفيذا لمخرجات قمة العربية بالجزائر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، ويشارك فيه الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والفلسطيني عباس وملك الأردن وعدد من ممثلي المنظمات الإقليمية والدولية والأمم المتحدة.
ومطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أقرت القمة العربية بالجزائر عقد المؤتمر للبحث في "وسائل وآليات سياسية وقانونية وتنموية عملية تهدف إلى حماية مدينة القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين ودعم صمود أهلها".
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف جهودها لتهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية، وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.