21 مارس 2022•تحديث: 21 مارس 2022
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
رفضت الأمم المتحدة، الإثنين، التعليق على استدعاء الجزائر سفيرها لدى مدريد على خلفية تغيير إسبانيا موقفها من النزاع حول إقليم الصحراء بين المغرب وجبهة "البوليساريو".
وعام 1975 بدأ النزاع حول إقليم الصحراء، بعد انتهاء الاحتلال الإسباني للمنطقة، ليتحول الخلاف إلى نزاع مسلح استمر حتى 1991، حين تم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي: "نحن على دراية بالتطورات التي حدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع وإعلان إسبانيا المتعلق بإقليم الصحراء".
والجمعة، انتقلت إسبانيا من موقف "الحياد" بإعلان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس أن بلاده "تعتبر مبادرة الحكم الذاتي المُقَدّمة في 2007 (من جانب المغرب) هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل هذا النزاع".
وتابع دوجاريك: "نتابع تلك التطورات (موقف إسبانيا).. المبعوث الشخصي للأمين العام (إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا) ظل على اتصال مع المحاورين الرئيسيين".
وأوضح أن دي ميستورا "التقى في بروكسل اليوم وزير الخارجية الإسباني.. كما كان على اتصال بمحاورين آخرين معنيين في الساعات الأخيرة، بما في ذلك الجزائر".
وأردف: "نؤكد أهمية الالتزام الكامل من قبل الأطراف بالعملية التي تيسرها الأمم المتحدة، بما يتوافق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2602 وقرارات المجلس الأخرى ذات الصلة".
وهذا القرار اعتمده مجلس الأمن في 29 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، ويؤكد على الحاجة إلى "تحقيق حل سياسي واقعي وعملي ودائم ومقبول من الطرفين لمسألة الصحراء الغربية على أساس التوافق بينهما".
وأكد دوجاريك أن "موقف الأمم المتحدة سيظل مستندا إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومن المهم للغاية بالنسبة لجميع الأطراف وأصحاب المصلحة الاستمرار في دعم جهود دي ميستورا ".
وغداة تصريحات وزير الخارجية الإسباني الأخيرة بشأن إقليم الصحراء، استدعت الجزائر (داعمة لـ"البوليساريو") السبت سفيرها لدى مدريد للتشاور بشأن ما وصفته بـ"الانقلاب المفاجئ".
وردا على أسئلة صحفيين بشأن موقف الأمين العام لأمم المتحدة أنطونيو غويتريش بشأن الخطوة الجزائرية، قال دوجاريك إنها "مسألة ثنائية بين البلدين، ولا تعليق لنا عليها".
وفي 27 فبراير/ شباط 1976، أعلنت "البوليساريو" بشكل أحادي قيام ما أسمتها "الجمهورية العربية الصحراوية"، واعترفت بها بعض الدول دون الحصول على عضوية الأمم المتحدة.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم.