Hosni Nedim
18 أبريل 2026•تحديث: 18 أبريل 2026
إسطنبول /حسني نديم/ الأناضول
من تحت أنقاض الدمار الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، افتُتح معرض للصور والأعمال الفنية والتراثية بمدينة غزة، إحياء ليوم الأسير الفلسطيني واليوم العالمي للتراث.
وتسلط الفعالية الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية والانتهاكات التي يتعرضون لها، مع التأكيد على التمسك بالهوية الثقافية والتراث رغم الظروف القاسية.
وتأتي الفعالية بعد يوم من "يوم الأسير الفلسطيني" الموافق 17 أبريل/ نيسان، وبالتزامن مع اليوم العالمي للتراث في 18 أبريل.
ويُنظم المعرض الذي يستمر ليوم واحد، "الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث"، بالتعاون مع مفوضية "الشهداء والأسرى"، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، وبلدية غزة.
وأُخرجت غالبية المعروضات من تحت أنقاض المنازل والمراكز الثقافية التي دُمرت خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، والتي استمرت نحو عامين.
ويضم المعرض صورا توثق أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، من ظروف اعتقال قاسية وحرمان من الحقوق الأساسية والعزل الانفرادي والإهمال الطبي والتعذيب، إلى جانب لوحات فنية تعكس هذه التجارب.
وتعرض فيه أيضا عملات فلسطينية قديمة، ومشغولات يدوية تراثية وأثرية، بما في ذلك الملابس التقليدية مثل "الثوب الفلسطيني"، في محاولة للحفاظ على الموروث الثقافي الفلسطيني في مواجهة الدمار.
وقال رئيس بلدية غزة يحيى السراج: "افتتحنا معرضا تراثيا في ذكرى الأسرى، تأكيدا على أن الشعب الفلسطيني لا ينسى أسراه رغم قسوة التجربة".
وأضاف السراج للأناضول: "من أصعب ما يعيشه الإنسان أن يكون أسيرا لدى قوة غاشمة، ما يستدعي الدعوة لإطلاق سراح جميع الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم".
ووفق بيانات صادرة عن مؤسسات الأسرى، فإن عدد المعتقلين في السجون الإسرائيلية ارتفع 83 في المئة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ليتجاوز 9600 أسير، مقارنة بنحو 5250 قبل الحرب.
وتابع السراج: "يؤكد الشعب الفلسطيني تمسكه بالصمود وعدم نسيان الأسرى، مع الأمل بإعادة إعمار البلاد لتكون أفضل مما كانت".
وأشار إلى أن "الشعب قدم نماذج لافتة من نساء وشباب وفتيات أنجزوا أعمالا فنية وأحيوا التراث بما أمكن إنقاذه من تحت الأنقاض".
من جانبه، قال ممثل الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث جمال سالم إن الفعاليات انطلقت بمعرض للمصنوعات اليدوية الخاصة بالأسرى، تزامنا مع يوم الأسير واليوم العالمي للتراث.
وأوضح سالم للأناضول أن المعرض يضم لوحات زيتية حول قضايا الأسرى، وقسما يوثق الانتهاكات الإسرائيلية التي طالت المعالم الأثرية في غزة خلال الحرب.
وأكد أن الرسالة من الفعالية هي دعوة المجتمع الدولي، وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتحرك لحماية حقوق الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم.
وخلال حرب الإبادة، سرقت إسرائيل نحو 20 ألف قطعة أثرية نادرة من "قصر الباشا" قبل تدميره، حسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.