لبنان.. فعالية للأطفال النازحين في عيد السيادة الوطنية والطفولة التركي
الفعالية نظمها المركز الثقافي التركي في بيروت "يونس أمره"
Wassim Samih Seifeddine
23 أبريل 2026•تحديث: 23 أبريل 2026
photo: Houssam Shbaro / AA
Lübnan, Beyrut
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
نظم المركز الثقافي التركي "يونس أمره"، الخميس، فعالية ترفيهية للأطفال النازحين بالعاصمة اللبنانية بيروت، بمناسبة "عيد السيادة الوطنية والطفولة" في تركيا، الموافق 23 أبريل/ نيسان سنويا.
وأقيمت الفعالية في المسرح الوطني اللبناني بمنطقة الحمرا وسط بيروت، برعاية وحضور سفير تركيا لدى لبنان مراد لوتيم، ومدير المركز مصطفى أيدوغدو، وبمشاركة أكثر من 600 طفل من النازحين من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وفق مراسل الأناضول.
وشهدت الفعالية تقديم عروض مسرحية مخصصة للأطفال، إلى جانب فقرات ترفيهية تضمنت ألعاب سحر وغناء، فضلاً عن عرض للدبكة اللبنانية باللباس الفلكلوري قدمته فرقة "النادي الثقافي شحيم".
وخلال الحفل، قدم السفير التركي ومدير المركز دروعا تكريمية للمشاركين في العروض، كما وزعا هدايا على عدد من الأطفال الحاضرين.
وتهدف الفعالية، بحسب المنظمين، إلى التخفيف من آثار الحرب على الأطفال النازحين، ورسم البسمة على وجوههم ومنحهم يوماً مليئاً بالفرح والأمل.
وفي تصريح للأناضول، أعرب السفير التركي عن شكره لمركز "يونس أمره" على جهوده، مشيراً إلى وجود وعي لدى المؤسسات اللبنانية في التعامل مع تداعيات المرحلة الحالية.
وقال لوتيم إن لبنان يواجه تحديات مرتبطة بالعدوان والاحتلال الإسرائيلي، وهو ما ينعكس بشكل كبير على الأطفال الذين اضطر كثير منهم إلى النزوح بعيداً عن منازلهم وأصدقائهم.
وأضاف أن نحو مليون شخص في لبنان يعيشون حالياً في وضع نزوح، ما يخلّف آثاراً نفسية سلبية، خاصة لدى الأطفال، معتبراً أن هذه الصعوبات سيتم تجاوزها بدعم دولي، لا سيما من تركيا.
وأكد أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب لبنان، معرباً عن ثقته بأن البلاد ستتجه نحو أيام أفضل.
من جانبه، قال مدير مركز "يونس أمره" للأناضول، إن الفعالية تهدف إلى بث الأمل والفرح في نفوس الأطفال المتضررين من الحرب والنزوح.
وأشار إلى أن 23 أبريل هو يوم أهداه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك لأطفال العالم، مؤكداً أن هذا العيد يحمل رسالة إنسانية تتجاوز الحدود والثقافات.
وأضاف أيدوغدو: "أردنا أن ننقل روح هذا العيد إلى لبنان، وأن نؤكد للأطفال أنهم ليسوا وحدهم، وأن ابتسامتهم تمثل أقوى رسالة سلام".
وتابع: "جئنا اليوم لنمنح الأطفال لحظات من الفرح، ونأمل أن تملأ ضحكاتهم هذا المكان، رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشونها".
وفي حديثه للأناضول، عبّر الطفل علي رمال (6 سنوات)، وهو نازح من الضاحية الجنوبية لبيروت، عن سعادته بالعروض المقدمة، موجهاً الشكر للسفير التركي على الهدايا، ومتمنياً استمرار مثل هذه الأنشطة للأطفال الذين عايشوا الحرب.
بدورها، قالت فاطمة عبدو (9 سنوات)، وهي من بلدة دير قانون النهر جنوبي لبنان، للأناضول، إنها حضرت مع أصدقائها وشاهدت عرض الدبكة، مشيرة إلى شعورها بسعادة كبيرة خلال الفعالية.
من جهتها، أوضحت يارا الحجار، من فرقة الدبكة، أن الفرقة قدمت عرضاً مميزاً في أجواء وصفتها بـ"الجميلة جداً".
وأعربت للأناضول، عن أملها أن تكون قد ساهمت في إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال النازحين ولو مؤقتاً.
وفي 17 أبريل الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدنة لمدة 10 أيام قابلة للتجديد، إلا أن إسرائيل تواصل خرقها يوميا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار واسع.
وقبل الهدنة، شنت إسرائيل في 2 مارس/ آذار عدوانا على لبنان خلّف 2483 قتيلا و7707 جرحى، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2024، كما توغلت في العدوان الحالي مسافة تبلغ نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
لبنان.. فعالية للأطفال النازحين في عيد السيادة الوطنية والطفولة التركي