تونس.. "يونس إمرة" يحتضن ندوة حول التراث التركي التونسي المشترك
بحضور رئيس جامعة الدفاع الوطني أرهان أفيونجو الذي استعرض محطات تاريخية لتعاون تركبا مع شمال إفريقيا..
Tunisia
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
احتضن معهد "يونس إمرة" الثقافي التركي بالعاصمة التونسية، الأربعاء، ندوة حول "التراث المشترك التركي-التونسي"، حاضر فيها رئيس جامعة الدفاع الوطني التركية، البروفيسور أرهان أفيونجو.
وتناولت الندوة، التي شارك فيها السفير التركي لدى تونس أحمد مصباح ديميرجان، مسار العلاقات التاريخية والثقافية والعسكرية بين البلدين.
وفي كلمته، قال أفيونجو إن "تبسيط وشرح التاريخ بطريقة مفهومة للجماهير في تركيا كان له أثر كبير"، مشيرًا إلى أن أعماله المشتركة مع المؤرخين البارزين المرحوم إلبر أورتايلي ومورات بارداقجي ساهمت في هذا المسار.
وأضاف: "التاريخ يكون محل اهتمام عندما يُروى بطريقة يفهمها الجميع، أما السرد الممل والمعتمد على الحفظ عن ظهر قلب فيُبعد الناس".
ولفت أفيونجو إلى أن "تونس كانت ذات أهمية استراتيجية على مر التاريخ"، مبينًا أن "تدخل الدولة العثمانية في المنطقة خلال القرن السادس عشر غيّر مصير شمال إفريقيا".
وفي سياق متصل، تطرق الأكاديمي التركي إلى أنشطة البحّارة العثمانيين البارزين "بارباروس خير الدين باشا، وتورغوت ريس، وكليتش علي باشا"، مذكراً بأن تونس "فُتحت ثلاث مرات في الأعوام 1534 و1569 و1574".
وقال أفيونجو إن "الدولة العثمانية تعاونت مع القوى المحلية في المنطقة، وبفضل هذا التعاون، تم تفادي وقوع شمال إفريقيا في مصير مماثل للأندلس".
وربطاً بالتطورات الراهنة، حذر رئيس جامعة الدفاع الوطني من أن "العالم دخل فترة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ويتجه نحو فوضى كبيرة، وفي هذه المرحلة من الحيوي أن تتحرك الدول الصديقة والشقيقة معاً".
وتابع: "عدم تحرك الدول ذات الثقافة المشتركة معاً قد يعرضها لمخاطر جسيمة".
وأشار إلى أن جامعة الدفاع الوطني تستقبل عددا كبيرا من الطلاب من دول صديقة وشقيقة، بما فيها تونس، موضحا: "لدينا طلاب عسكريون من حوالي 50 دولة، وهذا التعاون يسهم في خلق لغة وفهم مشترك بين الجيوش".
وعلى هامش الندوة، قال السفير التركي بتونس أحمد مصباح ديميرجان، إن زيارة أفيونجو مهمة ليس فقط للتعاون العسكري بل أيضاً للعلاقات الثقافية.
وأضاف ديميرجان أن "زيارة رئيس جامعة الدفاع الوطني لتونس قيّمة بشكل خاص لتطوير تعاوننا في مجال التعليم، لكن هويته كمؤرخ تضيف عمقا خاصا لهذه الزيارة".
وشدّد السفير التركي على ضرورة تذكّر الروابط التاريخية بين تونس وتركيا، مضيفا: "هناك حاجة لتعريف تونس أكثر في تركيا وإعادة طرح تاريخنا المشترك، ومثل هذه الفعاليات ذات أهمية كبيرة من هذه الناحية".
وختم ديميرجان بالإشارة إلى أن "المجتمع التونسي يظهر اهتماما كبيرا بتركيا"، قائلاً إن "التونسيين يتابعون تركيا عن كثب، ويزور الكثير منهم بلادنا سنويا".
وينشط معهد يونس إمرة الثقافي التركي في العديد من البلدان بهدف تدريب باحثين وأكاديميين ذوي خبرة في مجال اللغة التركية، والتاريخ والفن التركي؛ بالإضافة إلى تنظيم برامج تعليمية وتدريبية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
