02 أغسطس 2017•تحديث: 06 أغسطس 2017
شرناق (تركيا) / أكرم بايان / الأناضول
فقد المواطن التركي إسماعيل بابات (34 عاما) نور عينيه في سنوات عمره الأولى بسبب هجوم لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية في قضاء "أولو دره" التابع لولاية شرناق جنوب شرقي البلاد، لكنه لم يفقد الأمل، وتمكن من شق طريقه بثبات وقوة في دروب الحياة عبر العزف على آلة العود.
قصة بابات بدأت عندما كان في العاشرة من عمره حيث تعرض لإصابات بليغة إثر قيام عناصر المنظمة الإرهابية بتفجير لغم أرضي زرعوه في الطريق المؤدي إلى مركز القضاء أثناء ذهابه إليه من قريته بواسطة جرار زراعي برفقة 5 آخرين أصيبوا بشكل طفيف جراء الانفجار.
الحادثة مثلت نقطة تحول في حياة الطفل حيث فقد بسببها بصره بشكل كامل، ما اضطره إلى التخلي عن مواصلة الدراسة حين كان تلميذا في الصف الثالث الابتدائي.
لكن الطفل الذي له 9 أشقاء تشبث بالحياة، والتحق بدورة لتعلم العزف على آلة العود التي كانت تثير اهتمامه.
ومع مرور الزمن طور بابات نفسه في مجال العزف لتتحول قدراته في هذا المجال إلى مهنة يمارسها في حياته، حتى أنه بدأ يعلم الأطفال العزف، ليشكل نموذجا لمن حوله في العزم.
بابات تحدث للأناضول عن تجربته قائلا: "الإصابة الكبرى خلال الهجوم كانت من نصيبي، وفقدت بصري منذ ذلك اليوم".
وأضاف أنه لا يرى نفسه معوقا، ويحرص على الاستمتاع بالحياة.
وأشار إلى أنه يقدم حاليا دورة في العزف على العود لـ 11 طفلا.
وقال: "هدفي هو أن أكون نموذجا للمعوقين. وأردت دوما أن أكون منتجا. أنا سعيد الآن لأنني نجحت في ذلك. أقوم بتلبية جميع احتياجاتي. وعندما أمشي يساعدني أصدقائي وأسرتي".
ودعا بابات المعوقين الآخرين إلى تقييم الفرص التي تتاح لهم دون التحجج بالإعاقة، لافتا إلى أنه اغتنم كل الفرص التي أتيحت له.