14 أغسطس 2016•تحديث: 14 أغسطس 2016
تونس/رشيد الجراي/الأناضول
نظمت نساء تونسيات، مساء السبت، مسيرة "الخرجة التونسية" وسط العاصمة، بمناسبة الاحتفال بعيد المرأة الذي تحييه البلاد سنويا في الثالث عشر من آب/ أغسطس.
و"الخرجة" تقليد تونسي يتزين فيه النساء بالحلي واللباس التقليدي الذي يعتبر أحد عناوين التمسك بالأصالة والتراث في هذا البلد.
وبحسب مراسل الأناضول، فقد انطلقت التظاهرة التي دعت إليهاّ "جمعية تراثنا" (مستقلة) على أنغام الزغاريد والأناشيد من ساحة "باب بحر" وصولا إلى تمثال الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة في ساحة "14 جانفي (يناير)" في وسط العاصمة.
وقال سليم بالحارث، عضو بالجمعية، في حديث للأناضول، إن "الفعالية تندرج في إطار الاحتفالات بعيد المرأة التونسية لإبراز اللباس التقليدي لنساء تونس على مر التاريخ"، مشيرا أن "جمعيتهم تحيي هذه المناسبة سنويا".
وخلال الفعالية ارتدت النسوة والفتيات الحلي (مجوهرات وذهب بأشكال تقليدية)، والسفساري (غطاء أبيض اللون عادة ما يحاك من الحرير، كانت تغطى به المرأة سابقا قبل الخروج من بيتها)، والفوطة (لباس تقليدي تغطى به المرأة بألوان مختلفة)، وغيرها من اللباس التقليدي الذي يميز مختلف جهات البلاد .
ماجدة خالد، وهي إحدى الفتيات المشاركات في الفعالية، قالت للأناضول إن "ارتداء الزي التقليدي في يوم الاحتفال بعيد المرأة له طعم خاص."
وأضافت أن "المرأة التونسية تعتبر رائدة وتحققت لها عدة مكاسب منذ ستين سنة ."
وتحتفل النساء التونسيات في الـ 13 من أغسطس/آب كل عام، بعيدهن الوطني الذي يتزامن مع تاريخ إقرار مجلة الأحوال الشخصية، وهي مجموعة قوانين اجتماعية صدرت في البلاد عام 1956، خلال فترة تولي الرئيس التونسي الراحل، الحبيب بورقيبة، رئاسة الحكومة قبيل العهد الجمهوري، والتي شهدت سن قوانين للأسرة تحوي تغييرات جوهريةـ من أهمها منع تعدد الزوجات، وسحب القوامة من الرجل، وجعل الطلاق بيد المحكمة عوضاً عن الرجل، الأمر الذي ما زال يًعمل به حتى اليوم.