31 مايو 2019•تحديث: 01 يونيو 2019
داكار / الأناضول
من النفايات، وخصوصا الالكترونية منها، تصنع أنامل سنغالية في جزيرة غوريه قبالة العاصمة داكار، تحفا فنية، في إبداع يحمي البيئة من التلوّث، ويطلق العنان للطاقات والمواهب.
فنانون سنغاليون اختاروا تحويل النفايات إلى أشكال مختلفة، بينها رسوم وموسيقى وتماثيل ولوحات، تجمع بينها المواد الأولية المستخدمة، والرغبة في إعادة الحياة إلى الأشياء المهملة.
وفي حديث للأناضول، قال الفنان محمدو امبودجي (40 عاما)، إنه يحصل على النفايات التي يصنع منها أعمالا فنية من دكار، أو من حاويات النفايات في جزيرة غوريه.
وأوضح أنه يستخدم أي نفاية في أعماله الفنية، مثل الهواتف الجوالة التالفة، والساعات والآلات الحاسبة وآلات التصوير والملاعق والشوك وأغطية المشروبات الغازية وغيرها.
ومستلهما من تاريخ غوريه التي تلقب بـ"جزيرة العبيد"، أضاف امبودجي، أنه صنع شكلا على هيئة إنسان، عبر استخدام هاتف جوال تالف، بأطراف من السلاسل تحاكي القرن السادس العشر، حين كان البرتغاليون يستخدمون جزيرة غوريه مركزا لتجارة العبيد.
وتابع: "نضفي حياة جديدة للنفايات الإلكترونية القادمة من أوروبا، وغير الصالحة لأي شيء، وبهذه الطريقة نحقق هدفين؛ نمنع تلوث البيئة، ونكشف عن مهاراتنا".
من جانبه، قال الفنان موسى غوميز: "بأعمالي الفنية، أعيد تدوير النفايات، وأمنع تلوث الجزيرة في آن".
ولفت إلى أنه يبيع التماثيل التي يصنعها في ورشة بالجزيرة.
وأشار غوميز، للأناضول، إلى أنه صنع لوحة عبر استخدام قاطع كهربائي، معتبرا أن "هذا القاطع صنع لحماية خط الكهرباء من التوتر العالي، وهو يجسّد حماية الإنسان".
وأردف موضحا: "المسلمون -على سبيل المثال- يحرمون أنفسهم من ملذات الدنيا المتعبة عبر الصوم، وبهذا يحمون أنفسهم، إذن الصوم أيضا يقوم بمهمة القاطع ويحفظ الإنسان".
ووفق بيانات الأمم المتحدة، تم إنتاج 48.5 مليون طن من النفايات الإلكترونية عام 2018 في العالم.
وجزيرة غوريه الملقبة بـ "جزيرة العبيد"؛ كانت إحدى أكبر مراكز تجارة العبيد للبرتغاليين في القرن السادس عشر، بإفريقيا، وهي اليوم إحدى أشهر المواقع السياحية في السنغال.