Khadija Al Zogami
07 أبريل 2017•تحديث: 08 أبريل 2017
موغلا/ علي باللي/ الأناضول
رفض التركي كمال كوشاك الوقوف متفرجا على اندثار التراث المعماري الجميل للمنازل التاريخية التركية، مع تهدم معظمها، وهكذا أصبح يجمع أبواب ونوافذ تلك المنازل وأثاثها الخشبي، ويرممها حتى بات يعرف بـ "أنتيكا كمال".
وفي حوار مع الأناضول قال كمال إنه يحصل على تلك القطع الأثرية من أصحاب المنازل القديمة الذين يهدمونها من أجل إنشاء مبانٍ حديثة مكانها، وبدلاً من أن ترمى الأبواب والنوافذ الخشبية لتصبح حطبا للمدافئ ينقذها كمال ويعيد إليها الحياة.
وفي الورشة المتواضعة لكمال في منطقة بودروم بولاية موغلا، على البحر المتوسط، تتراص المرايا ذات الإطارات الخشبية، والكراسي، والطاولات، وصناديق الأمتعة الخشبية، بالإضافة إلى الأبواب والنوافذ.
ويوضح كمال أن ما يقوم به هو ترميم تلك القطع التاريخية بشكل يطابق شكلها الأصلي، حيث يرقع ما تكسر منها، ويعيد إبراز نقوشها ورسوماتها التي طمرها الزمن.
ويشبه كمال عمله بما يقوم به الطبيب الذي يداوى المرضى، قائلا إنه يعيد الحياة إلى تلك القطع الأثرية، ويعرضها للبيع حيث يشتريها المهتمون.
ومع تأثره بالطراز القديم للمفروشات، صنع كمال أريكة تحاكي الأرائك الأثرية، باستخدام الخشب الذي كان الأثاث يصنع منه في الماضي، وزينها بنقوش حفرها بالأساليب اليدوية التقليدية، ويعرضها للبيع لتستخدم كأريكة للعرسان خلال الأفراح.