التقارير

وسط مراوغة إسرائيل.. غزة تنتظر ثاني مراحل وقف النار (تقرير)

- متحدث "حماس" حازم قاسم: جاهزون للدخول في مفاوضات حول مكونات المرحلة الثانية

Jomaa Younis  | 08.01.2026 - محدث : 09.01.2026
وسط مراوغة إسرائيل.. غزة تنتظر ثاني مراحل وقف النار (تقرير)

Gazze

غزة / الأناضول

- متحدث "حماس" حازم قاسم: جاهزون للدخول في مفاوضات حول مكونات المرحلة الثانية
- مريم عمار: إسرائيل تماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية، ما يزيد من معاناة الفلسطينيين
- ناصر أبو عودة: طموحنا اليوم لا يتجاوز كرفانًا (منزلا متنقلا) يحمينا وأطفالنا

أوقات ثقيلة يعيشها الفلسطينيون بانتظار المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بعدما دمرت إسرائيل قطاع غزة خلال حرب الإبادة التي استمرت عامين، فيما تواصل تعطيل الاتفاق بإغلاق المعابر ومنع إعادة الإعمار، تاركة الناس بين أنقاض المنازل وخيام النزوح.

وفي 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، إلا أن إسرائيل تؤخر الانتقال إلى مرحلته الثانية، متذرعة ببقاء رفات جندي إسرائيلي في القطاع.

وصباح الأربعاء، استأنفت عناصر من "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس"، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، عمليات البحث في حي الزيتون شرقي مدينة غزة عن رفات الجندي الأخير ران غويلي.

وكانت "حماس" أفرجت عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين كانوا بحوزتها خلال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، كما سلمت الجثامين والرفات، باستثناء أسير قالت إنها تواصل البحث عن رفاته وسط دمار واسع ونقص في إمكانيات الحفر والبحث.

** "حماس": جاهزون للمرحلة الثانية

متحدث "حماس" حازم قاسم، يقول إن الحركة "جاهزة بالكامل للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق"، مشيرا إلى أن إسرائيل تواصل تعطيل تنفيذ الترتيبات المتفق عليها بدوافع داخلية.

ويضيف قاسم للأناضول: "هناك استحقاقات واضحة، المقاومة وحماس جاهزة للدخول في مفاوضات متعلقة بمكونات المرحلة الثانية، فيما يتعلق بترتيب الأوضاع في غزة وبدء عملية الإعمار".

وتشمل المرحلة الثانية ملفات جوهرية، أبرزها "إعادة إعمار، وتوسيع الانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة القطاع، ونزع سلاح حماس، إضافة لتشكيل مجلس السلام وإنشاء القوات الدولية".

كما تتنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نصت عليها المرحلة الأولى من الاتفاق، وأبرزها وقف الأعمال العدائية حيث تواصل إطلاق النار والقصف بقطاع غزة، ما أسفر منذ 11 أكتوبر الماضي وحتى الثلاثاء عن مقتل 424 فلسطينيا وإصابة 1199 آخرين.

ويؤكد قاسم أن "الاحتلال يصر على إحكام حصاره لقطاع غزة، ويواصل انتهاكه الممنهج لاتفاق وقف إطلاق النار بالقتل والقصف، واستمرار إغلاق المعابر، وخاصة معبر رفح".

ويدعو متحدث الحركة الوسطاء والدول الضامنة إلى "التحرك الجاد لإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى والدخول العملي في ترتيبات المرحلة الثانية".

ويعتبر ربط إسرائيل فتح معبر رفح بتسليم رفات الجندي الإسرائيلي "انتهاكا واضحا للاتفاق"، مشددا على أن الفصائل الفلسطينية "ملتزمة بالكامل بما هو مطلوب منها في المرحلة الأولى".

** مراوغة إسرائيلية

والأحد، تحدثت صحيفة "هآرتس" العبرية عن انتهاء استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر، جنوبي قطاع غزة، في الاتجاهين "قريبا".

لكن نتنياهو عاود الثلاثاء وأصر على تعنته بشأن رفضه فتح معبر رفح، إلا بعد عودة رفات الأسير ران غويلي، وفق هيئة البث العبرية.

وتغلق إسرائيل المعبر بالكامل منذ مايو/ أيار 2024، بعد سيطرتها عليه خلال عملية برية واسعة في مدينة رفح، وكان قبل ذلك مفتوحا جزئيا أمام سفر حالات محددة بتنسيق أممي ودولي.

** معاناة الفلسطينيين

وعلى وقع تعطيل المرحلة الثانية من الاتفاق، واستمرار إغلاق المعابر وغياب أي أفق لإعادة الإعمار، تتفاقم معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة، الذين يدفعون ثمن المماطلة السياسية والخروقات الميدانية المتواصلة.

المواطنة مريم عمار تقول إن إسرائيل تماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ما يزيد من معاناة المواطنين المستمرة منذ بداية الإبادة.

وتضيف للأناضول: "الخروقات الإسرائيلية لم تتوقف وتسجَل بشكل يومي، فما جدوى الحديث عن انتهاء الحرب في ظل استمرار سفك الدماء؟"، مؤكدة أن "الفلسطينيين وحدهم من يحاسبون، فيما لا تحاسب إسرائيل على انتهاكاتها".

من جهته، يقول المواطن ناصر أبو عودة إن الأوضاع في غزة "تزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل العراقيل المتواصلة التي يضعها نتنياهو".

ويردف قائلا: "نعيش أوضاعا غير مسبوقة، وطموحنا اليوم لا يتجاوز كرفانا (منزلا جاهزا) يحمينا وأطفالنا".

ويعتبر أبو عودة أن ملف الرفات "لا يغير شيئا في سياسة العقاب الجماعي وعرقلة حياة الفلسطينيين"، واصفا المبررات الإسرائيلية بأنها "أوهام كاذبة".

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، لا تزال تل أبيب تسيطر بالقوة العسكرية على نحو 55 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

كما تمنع إسرائيل 22 ألف مريض من السفر لتلقي العلاج، في وقت يحتاج فيه 5200 طفل إلى إجلاء طبي عاجل، ويواجه 12 ألفا و500 مريض سرطان خطر الموت.

وعلى مدار عامي الإبادة، ألحق الجيش الإسرائيلي دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، وذلك من خلال عمليات القصف الموسعة والنسف والتفجير والتجريف.

فيما خلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.