Mohamed Majed
08 أغسطس 2024•تحديث: 09 أغسطس 2024
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
النازحة الفلسطينية إيناس الغول:- تمكنت من صناعة نظام تنقية يحول مياه البحر لمياه صالحة للشرب- يعاني المواطنون في غزة من شح في مياه الشرب بسبب تدمير إسرائيل لآبار المياه خلال الحربتمكنت المهندسة الفلسطينية النازحة إيناس الغول من صناعة نظام تحلية يحوّل مياه البحر المالحة إلى مياه صالحة للشرب في ظل ندرتها بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي ظل أزمة المياه التي يعاني منها أهالي قطاع غزة جراء استهداف إسرائيل آبار المياه، لم تقف الغول، المهندسة الزراعية النازحة لمدينة خان يونس، مكتوفة اليدين، بل بادرت بابتكار هذا الحل العملي لمواجهة هذه الأزمة التي تعصف بالمواطنين.
مقطر شمسي
وتستخدم النازحة صندوقاً خشبياً مغلقاً بالزجاج والجلد، يُعرف باسم "مقطر شمسي"، يحتوي الصندوق على فتحات لدخول المياه وخروجها، حيث تمر المياه قبل خروجها عبر طبقة من الفحم النشط لتنقيتها.
و المقطر الشمسي هو جهاز يستخدم الطاقة الشمسية لتقطير المياه، لإنتاج ماء نقي من مياه ملوثة أو مالحة من خلال تسخين المياه باستخدام الطاقة الشمسية، مما يؤدي إلى تبخر المياه ثم تكثف البخار ليعود إلى الحالة السائلة في شكل ماء نقي.
ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في مياه الشرب، مع استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتعمد إسرائيل قطع إمدادات المياه من الأراضي المحتلة وتدمير الآبار والخزانات ومحطات التحلية المختلفة.
أدوات بسيطة
وقالت الغول لمراسل الأناضول: "تمكنت من صناعة هذا الجهاز باستخدام أدوات بسيطة مثل الخشب والزجاج والجلد، ونجحت في تحويل مياه البحر المالحة إلى مياه صالحة للشرب".
وأضافت: "يعاني المواطنون في قطاع غزة من شح في المياه، ونحن على مقربة من شاطئ البحر، لذا نعتمد عليها ونعمل على تنقيتها من الشوائب والملوحة عبر نظام التقطير".
وتابعت: "لا توجد وسائل أخرى يمكن الاعتماد عليها، ونظام التقطير قد يفي بالغرض في ظل أزمة المياه التي يعاني منها السكان".
ولفتت إلى أن "الاحتلال قصف محطات تحلية المياه خلال الحرب، لذا توجهت لصناعة جهاز سهل الاستخدام وخفيف يمكن نقله إلى أي مكان".
وأوضحت أن "المياه العذبة المتوفرة في قطاع غزة مرتفعة الثمن مقارنةً بما كانت عليه سابقاً، (يصل سعر الـ16 لتر إلى دولار أمريكي) وهو ما يجعل الكثيرين غير قادرين على شرائها".
شح المياه
ويعاني المواطنون في قطاع غزة من صعوبة بالغة في توفير المياه الصالحة للشرب، حيث يقطعون مسافات طويلة للحصول على بضع لترات منها.
ويقوم النازحون في مناطق مختلفة في القطاع بتقنين استخدامهم لمياه الشرب خشية انقطاعها وعدم القدرة على الحصول على كميات جديدة.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد النازحين داخل القطاع بسبب الحرب الحالية نحو مليوني شخص من إجمالي 2.3 مليون نسمة.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.