Ahmet Kartal
14 أغسطس 2023•تحديث: 14 أغسطس 2023
إسطنبول/ غُلجين قازان دوغر / الأناضول
** وزيرة الخارجية السلوفينية تانيا فاجون في مقابلة مع الأناضول:- أشجع دور المرأة في الدبلوماسية بصفتي أول سيدة تتولى منصب وزير خارجية في تاريخ سلوفينيا- تتعرض النساء للتهميش، والسياسيات والمثقفات لسن في مأمن من الخطاب المتحيز ضد المرأة- علينا جميعا ضمان المساواة الفعلية بين الجنسين وتكافؤ الفرص عبر تغييرات تشريعية وتعليمية لزيادة الوعي- لا مكان في الدبلوماسية للتحيز والتمييز والعنف القائم على أساس الجنس- أظهرت دراسة أن ربع الدبلوماسيات السلوفينيات شهدن أو تعرضن للتحرش الجنسي خلال 2020- لأول مرة في تاريخ سلوفينيا تتولى نساء مناصب الرئاسة ورئاسة البرلمان ووزارة الخارجية، ومنصب المدعي العامتحدثت وزيرة الخارجية السلوفينية تانيا فاجون، عن الصعوبات التي تعترض النساء العاملات بمجال "يهيمن عليه الرجال"، واعتبرت أن من تدخل معترك السياسة تضطر للكفاح والعمل بجد بغية الوصول لمناصب عليا.
فاجون تولت منصبها الحالي في 1 يونيو/ حزيران 2022، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ بلدها الأوروبي.
وبدأت السيدة مسيرتها السياسية عام 2009، حين انتخبت لعضوية البرلمان الأوروبي عن دائرة سلوفينيا، وترأس حاليا حزب الديمقراطيين الاجتماعيين.
وقالت فاجون في مقابلة مع الأناضول إنها لم تكن تخطط لدخول المعترك السياسي أثناء عملها صحفية لمدة 10 سنوات في بروكسل.
وأضافت أنها تلقت عرضا بالترشح عن قائمة الاشتراكيين والديمقراطيين خلال انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2009، مؤكدة أنها ليست نادمة على قرارها بالموافقة.
وأشارت إلى أنها تلقت عرضا بالمشاركة في الحكومة الائتلافية برئاسة روبرت غولوب، عقب الانتخابات العامة التي شهدتها سلوفينيا العام الماضي، على أن تتولى منصب وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء.
المرأة السياسية
وأضافت فاجون: "بصفتي أول امرأة تتولى منصب وزير خارجية بتاريخ سلوفينيا، هدفي هو تشجيع وتعزيز دور المرأة في الدبلوماسية على جميع المستويات، بما في ذلك مناصب صنع القرار".
ولفتت إلى أن الرجال هيمنوا على مجالي السياسة والدبلوماسية خلال التاريخ السياسي لبلادها سلوفينيا.
وأردفت: "لسوء الحظ، يبدو جليا أن النساء اللواتي يدخلن المعترك السياسي يضطررن إلى الكفاح والعمل بجد أكبر من الرجال من أجل الوصول إلى المناصب العليا".
وتابعت: "غالبا ما يتم استهداف النساء بتعابير تهميش وتقليل من شأنهن، ولسوء الحظ، فإن النساء السياسيات والمثقفات لسن في مأمن من الخطاب المتحيز ضد المرأة".
وقالت إن خبيرا شهيرا بالاقتصاد والسياسة بسلوفينيا وصف وزيرات خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي خلال مشاركتهن بقمة الناتو الأخيرة بألفاظ غير لائقة.
وشددت على أنه من المهم للغاية بالنسبة للنساء اللواتي يدخلن المعترك السياسي أن يطورن طرقا للنضال بدلا من الاستسلام أمام الخطابات المهينة.
وأضافت: "تعلمت كيف أعيش متجاهلة نبرات التواصل الوقحة والمهينة وحتى العدوانية والبغيضة".
مشقة دبلوماسية
وأكدت وزيرة الخارجية السلوفينية أن النساء الدبلوماسيات تعرضن لمضايقات لفترة طويلة خلال عملهن بالسلك الدبلوماسي.
وأضافت: "تُظهر بيانات دراسة مشتركة بين أيسلندا وسلوفينيا لعام 2020، أن قرابة ربع الدبلوماسيات السلوفينيات اللاتي شملهن الاستطلاع شهدن أو تعرضن لتحرش جنسي خلال فترة 10 سنوات".
وأشارت إلى أن الوزارة تأخذ على محمل الجد تلك البيانات، مضيفة: "اتخذنا تدابيرا لتقليل حوادث العنف والمضايقات في أماكن العمل".
واستدركت أن العنف ضد النساء بأماكن العمل لا يقتصر على سلوفينيا، موضحة: "علينا جميعا ضمان المساواة الفعلية بين الجنسين وتكافؤ الفرص، من خلال إجراء تغييرات تشريعية وتعليمية لزيادة الوعي".
واعتبرت فاجون أنه لا مكان في الدبلوماسية للتحيز والتمييز والعنف القائم على أساس الجنس، مضيفة أن العام الماضي كان تاريخيا من ناحية المساواة بين الجنسين في بلادها.
وقالت إن النساء يمثلن نحو 40 بالمئة من أعضاء البرلمان، وهي أعلى نسبة تصل إليها النساء في تاريخ البلاد.
وأضافت أنه لأول مرة في تاريخ سلوفينيا تتولى نساء مناصب الرئاسة ورئاسة البرلمان ووزارة الخارجية، إلى جانب منصب المدعي العام في البلاد.