24 مايو 2020•تحديث: 24 مايو 2020
زين خليل/الأناضول
تبدأ بعد ظهر الأحد، محاكمة بنيامين نتنياهو بقضايا فساد، وهي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل الذي يجلس فيها رئيس وزراء في منصبه على كرسي الاتهام، بحسب إعلام عبري.
وتشهد المحكمة المركزية بالقدس الشرقية، الساعة 15:00 بتوقيت إسرائيل (12:00 توقيت غرينتش) أولى جلسات محاكمة نتنياهو في 3 قضايا فساد بتهم الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال.
والأربعاء، رفضت المحكمة طلب نتنياهو، بالتغيب عن الجلسة وألزمته بالمثول أمامها.
ودفع محامو نتنياهو إلى أن"الجلسة الأولى ستكون إجرائية، ولا تتطلب وجوده كمتهم".
ومن المقرر أن تشهد الجلسة قراءة المحكمة لائحة الاتهام الموجهة ضد نتنياهو، ورده عليها، سواء بالإقرار بما ورد فيها أو إنكاره.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إنه من المتوقع أن يُسيّر حزب الليكود برئاسة نتنياهو 50 حافلة من مختلف أنحاء إسرائيل للتظاهر أمام المحكمة دعما لنتنياهو ورفضا للمحاكمة التي يصفها أنصاره بـ "السياسية".
ومساء السبت، أعلنت وزيرة المواصلات ميري ريغيف حضورها إلى المحكمة لمؤازرة نتنياهو، وقالت: "غدا، سيقف ملايين الإسرائيليين إلى جانب نتنياهو".
وأضافت " نتنياهو، لا تخف، لست وحدك"، بحسب المصدر ذاته.
كما أعلن وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا، الذي كان يشغل قبل أسبوع منصب وزير العدل حضوره جلسة المحاكمة، فيما أعلن تساحي هنغبي (وزير بلا حقيبة) أنه سيدعم رئيس الوزراء من خلال تواجده بين المتظاهرين خارج المحكمة.
في المقابل، وصف زعيم المعارضة يائير لبيد، الأحد، في حسابه على تويتر، مشاركة وزراء بمحاكمة نتنياهو بأنها "محاولة انقلاب حقيقية".
فيما علقت "الحركة من أجل نزاهة الحكم" (غير حكومية) لافتات على عدد من الجسور بطريق "أيالون" السريع بوسط إسرائيل كتب عليها "رئيس الوزراء على كرسي الاتهام- إسرائيل تشعر بالخجل"، بحسب القناة (12) الخاصة.
وكتبت الحركة على حسابها بموقع تويتر :"هذه المرة الأولى التي لن يستيقظ فيها رئيس وزراء دولة إسرائيل ويذهب إلى مكتبه، أو إلى الكنيست (البرلمان)، هو أيضا لن يحضر اجتماعات أو مؤتمرات أو ندوات".
وتابعت: "هذه المرة الأولى في تاريخ إسرائيل، التي سيجلس فيها رئيس وزراء إسرائيل على كرسي الاتهام على خلفية اتهامات خطيرة بالرشوة، والاحتيال وخيانة الأمانة. أي عار هذا!".
وصباح الأحد، خرج العشرات من أنصار المعارضة الرئيسية للتظاهر أمام مقر إقامة نتنياهو في شارع بلفور بالقدس.
ويحاكم نتنياهو في ثلاثة قضايا هي القضية المعروفة باسم (الملف 4000) وتتعلق بتقديمه إعفاءات ضريبية بـ (276 مليون دولار أمريكي تقريبا) لصالح شركة الاتصالات الإسرائيلية "بيزك" مقابل قيام موقع "واللا" الإخباري العبري المملوك لصاحب الشركة شاؤول ألوفيتش بتغطية أخبار نتنياهو وأسرته بشكل إيجابي.
و(الملف 2000) المتعلقة بمساومة نتنياهو ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية في الصحيفة، مقابل التضييق على صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة.
و(الملف 1000) المتعلقة بتلقي نتنياهو وزوجته رشوة على شكل هدايا ثمينة من رجل الأعمال الملياردير "أرنون ميلتشين" مقابل تسهيل صفقات تجارية له.
وبحسب القناة (12)، يتوقع أن تستغرق محاكمة نتنياهو عامين على الأقل وربما ثلاثة أعوام، إذ يمكن الأخذ في الاعتبار مثلا زيارات دبلوماسية مهمة تم تحديد موعدها خلال جلسات المحاكمة المحددة سلفاً.
وحال إدانة نتنياهو، فيمكنه الاستئناف على الحكم، ما سيضيف عامين آخرين من المداولات في المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية في إسرائيل).
لكن إذا ما قرر قضاة المحكمة العليا إعطاء أولوية لقضية معينة من القضايا الثلاثة التي يحاكم فيها نتنياهو فيمكن أن تتراوح فترة الاستئناف فيها من 6 شهور إلى عام، وفق ذات المصدر.
وفي يناير/ كانون الثاني الماضي قدم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي ماندلبليت، لائحة الاتهام إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية بالقدس الشرقية، ضد نتنياهو بعد فشل الأخير في الحصول على حصانة برلمانية.
وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة نتنياهو في 17 مارس/ آذار الماضي، لكن قبل يومين من ذلك التاريخ تقرر تأجيلها إلى 24 مايو/ أيار الجاري (اليوم الأحد)، بعد إعلان وزير العدل آنذاك، أمير يوحانا (أحد أقطاب حزب الليكود بقيادة نتنياهو)، حالة طوارئ خاصة في المحاكم على خلفية تفشي فيروس كورونا.
والأحد الماضي، منح الكنيست الإسرائيلي، الثقة للحكومة الائتلافية الجديدة بقيادة نتنياهو وأدى أعضاؤها اليمين الدستورية.
والحكومة الجديدة، هي ائتلاف بين كتلة اليمين التي يتزعمها حزب "الليكود" برئاسة نتنياهو، وحزب "أزرق أبيض" برئاسة وزير الدفاع بيني غانتس، ويتناوب كلاهما على رئاستها.