30 مارس 2018•تحديث: 30 مارس 2018
غزة / نور أبو عيشة / الأناضول
أحيت المسيرات التي انطلقت اليوم الجمعة نحو السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، أمل عشرات آلاف الفلسطينيين في إمكانية العودة مجددا لمدنهم وقراهم التي هجّروا منها قسرا عام 1948، رغم صعوبة الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية.
وأظهرت الحماسة البادية على المشاركين، إصرارهم على "العودة" لبلداتهم، وتمسكهم بهذا الحق رغم مرور 70 عاما على مغادرة آبائهم وأجدادهم لها، إبان أحداث ما يعرف بـ "النكبة" الفلسطينية.
واضطر عام 1948 نحو 800 ألف فلسطيني إلى مغادرة ديارهم قسرا، هربا من "مذابح" ارتكبتها عصابات صهيونية، أدت إلى مقتل نحو 15 ألف فلسطيني.
ووصل عدد اللاجئين الفلسطينيين حاليا بعد 70 عاما على "النكبة"، نحو 5.9 ملايين شخص.
ويبلغ عدد اللاجئين في قطاع غزة نحو 1.4 مليون فلسطيني.
ويتجمهر عشرات آلاف الفلسطينيين منذ صباح اليوم في عدة مواقع بالقرب من السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، تلبية لدعوة وجهتها فصائل فلسطينية بمناسبة الذكرى الـ 42 لـ "يوم الأرض".
وكان لافتا تواجد مختلف الفئات العمرية في المسيرات، حيث لوحظ بشكل لافت مشاركة النساء والأطفال وكبار السن، بالإضافة إلى الشباب.
وفي حلقات دائرية، تجمّع الأطفال الفلسطينيون وبدأوا بترديد الأناشيد والأغاني الوطنية التي تؤكد "حق العودة".
فيما قدم بعض الشبان عروضا فنية على وقع ألحان الأغاني الوطنية مثل "الدبكة" و"الدحيّة" (فنون شعبية).
وقال أحمد قديح من بلدة خزاعة شرقي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة: "جئنا ضمن فعاليات يوم الأرض لنؤكد أننا عائدون يا وطن".
وتابع في حديثه لوكالة "الأناضول": "نحن مصممون على العودة إلى الأراضي المحتلة عام 1948، وعام 1967".
وأوضح قديح أن حق العودة هو حق خالص للفلسطينيين، وأنهم على الطريق لـ "انتزاعه".
وتابع: "نحن عائدون إلى حيفا، ويافا، وعكا، والقدس، عائدون إلى كل شبر أرض محتل".
وذكر أن الفلسطينيين يخرجون اليوم في مسيرات سلمية غير عنيفة، ليطالبوا بقرار الأمم المتحدة 194 الذي ينص على حق العودة.
وقال: "نكرر أن هذه المسيرات سلمية، ونحن نطالب بأدنى حقوقنا التي نصت عليها القوانين الدولية".
ووجه قديح رسالته لإسرائيل قائلا: "نحن سنعود وأنتم زائلون".
من جهتها، قالت غدير عميش لوكالة "الأناضول": "أنا من المهجّرين من مدينة يافا، وأشارك في مسيرة العودة كي أؤكد حقي في العودة".
وأضافت: "جئنا لنقول للعدو، أصحاب مقولة الكبار يموتون والصغار ينسون، أننا لن ننسى، وسنستمر على هذا الطريق حتى تحقيق العودة".
وتحلم عميش بأن تعود إلى يافا، رغم أنها لم تزرها سابقا، وتأكل "البرتقال، من البيارات الخضراء المعبّقة برائحته"، بحسب ما تقول.
وطالبت المجتمع الدولي بـ "الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة".
من جانبها، قالت شروق خضير من مدينة غزة، إنها تشارك اليوم في المسيرات لتؤكد "حق العودة"، وللمطالبة بكسر الحصار الإسرائيلي المفروض للعام الـ 12 على التوالي على غزة.
وتابعت في حديثها لـ "الأناضول": "نحن مصممون على عودة جميع الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ عام 1948، وهذه الرسالة لن تتغير، إنما ستتحقق".
أما المختار (رئيس عائلة) العبد أبو سعادة، فقال في حديثه لـ "الأناضول": "جئنا في يوم الأرض ويوم فلسطين نوجه رسائل للعالم وإسرائيل أننا عائدون إلى أرضنا".
وتابع: "نقول لإسرائيل أنتم غرباء، سوف تعودون من حيث أتيتم، ونحن أصحاب الأرض سنعود إليها حتما".
وقال إن الشعب الفلسطيني "سيبقى على درب المقاومة، ولن يتخلى عنها، وإن كانت سلمية، حتى تحقيق كافة حقوقه المشروعة".
وطالب أبو سعادة الشعب الفلسطيني بـ "الاستمرار في مسيرة العودة حتى العودة وطرد إسرائيل".
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في تصريح له تلقت "الأناضول" نسخة منه، منطقة السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل "منطقة عسكرية مغلقة".
ورصد الجيش وصول آلاف الفلسطينيين إلى 6 مواقع على طول السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
ومنذ ساعات الصباح الباكر، استشهد 7 شبان فيما أصيب 550 آخرون، جراء استهداف الجيش الإسرائيلي للفلسطينيين بالقرب من السياج الحدودي، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.