05 مارس 2023•تحديث: 05 مارس 2023
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
مساعد وزير الخارجية الفلسطيني أحمد الديك للأناضول:- فلسطين وتركيا في نفس الخندق.. نثق في قدرة تركيا على إعادة الخروج من الكارثة في أسرع وقت- مشاركة الوفد الفلسطيني في جهود الإنقاذ هو تعبير عن شكر فلسطين لتركيا وتقدير لمواقفها الداعمة للحق الفلسطيني في المحافل الدولية- انتهاكات إسرائيل تعدت كل الخطوط الحمراء.. مطلوب فرض عقوبات عليها وإجبارها على الانخراط في عملية سياسية جادة تفضي لقيام دولة فلسطينية مستقلةأكد مساعد وزير الخارجية الفلسطيني أحمد الديك أن بلاده تثق في قدرة الدولة التركية على إعادة إعمار ما دمره الزلزال والخروج من هذه الكارثة في أسرع وقت، مشيدا بالدعم التركي للشعب الفلسطيني في كل المجالات والمحافل الدولية.
وفي مقابلة مع الأناضول، أضاف الديك أن فلسطين تضع كل إمكانيتها في دعم تركيا الصديقة، مشددا على أن "فلسطين وتركيا في ذات الخندق".
وفي 6 فبراير/ شباط الماضي، ضرب جنوبي تركيا وشمالي سوريا زلزال بقوة 7.7 درجات وأعقبه آخر بقوة 7.6 درجات وتبعتهما آلاف الهزات الارتدادية؛ ما أودى بحياة عشرات الآلاف معظمهم في الجنوب التركي، بالإضافة إلى دمار هائل.
نثق بقدرة تركيا
مجددا أعرب الديك عن تعازيه للشعب والحكومة والرئاسة التركية في ضحايا الزلزال، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.
وتابع: "ثقتنا بقدرة الحكومة التركية على مواجهة الكارثة والخروج منها بأسرع وقت، ونؤمن بقدرة تركيا على إعادة بناء ما دمره الزلزال بطريقة أفضل من السابق".
وأضاف الديك، "نحن في نفس الخندق مع الجمهورية التركية في مواجهة تبعات الزلزال".
ومنذ اللحظة الأولى للزلزال، أشار إلى أن بلاده قررت إرسال وفد للمساعدة في إغاثة المنكوبين وانتشال الضحايا والعثور على المفقودين.
وأضاف أن الوفد الفلسطيني مارس مهمته بشجاعة وإخلاص، وهذا أضعف ما يمكن أن تقدمه فلسطين لتركيا.
كما أن "الجالية الفلسطينية في تركيا والسفارة تحولوا إلى خلية أزمة للوقوف مع الأشقاء الأتراك والجالية التي فقدت 53 شهيدا في الزلزال"، بحسب الديك الذي أفاد بأن الجالية لا تزال تشرف على جمع تبرعات للضحايا.
وعن وفد الإنقاذ الفلسطيني الذي وصل إلى تركيا، قال الديك إنه "يضم فرقا من الدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة وهيئة الإذاعة والتلفزيون وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني".
وشدد على أن الوفد خبير في التعامل مع الكوارث الطبيعية وشارك في مهام إنسانية في عدة دول، ومنذ وصوله كان تحت تصرف الجهات التركية المعنية وعمل لـ16 ساعة يوميا، و"أدى المهمة الإنسانية والأخوية على أكمل وجه".
شكر لتركيا
ومشيدا بقوة العلاقات الثنائية مع أنقرة، قال الديك إن الوقفة الفلسطينية مع تركيا تعبير عن شكر فلسطين وتقدير للمواقف التركية، التي يعبر عنها الرئيس رجب طيب أردوغان وحكومته وشعبهم، في كافة المحافل الدولية تجاه الحق الفلسطيني المشروع.
وأضاف أن العلاقة مع الجمهورية التركية أخوية، وتركيا تقدم كل الدعم الممكن للشعب الفلسطيني في المجالات كافة.
كما أن الشعب والقيادة الفلسطينية يقدرون عاليا مواقف تركيا الشجاعة والحكيمة في نصرة الحق الفلسطيني والمطالبة برفع الظلم عن شعبنا، وحتى في ظل كارثة الزلزال ما تزال تركيا تتصدر المواقف، بحسب تأكيد الديك.
الاحتلال الإسرائيلي
وبالنسبة لأوضاع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وصف الديك الانتهاكات الإسرائيلية بـ"الفاشية، وتعدت كل الخطوط الحمراء".
وقال إن "الحكومة اليمينية في إسرائيل لا تعترف بالحقوق الفلسطينية وماضية في عملية الضم للضفة الغربية بشكل تدريجي وصامت، وتعمل على فصل الضفة عن قطاع غزة وتصفية حقوق شعبنا".
وفي 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي منح الكنيست الثقة لحكومة جديدة برئاسة بنيامين نتنياهو توصف بأنها "الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل"، لا سيما على صعيد سياساتها المتطرفة تجاه الشعب الفلسطيني.
وأدان الديك "كل ما نراه من جرائم وتصعيد وهدم وانتهاك القانون من قبل المستوطنين الذين يشعرون لأول مرة أن لهم حماية حقيقية من الحكومة اليمينية ومن خلال وزراء يمثلونهم".
ومنذ مطلع 2023، تصاعدت المواجهات في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 66 فلسطينيا، إلى جانب مقتل 12 إسرائيليا في عمليات متفرقة ردا على الاعتداءات الإسرائيلية.
وحذر الديك من أن "تلك الانتهاكات تصب في وئد أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية وتحقيق خيار حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)".
الديك شدد على أن بلاده "تواصل الحراك السياسي والقانوني لفضح الانتهاكات الإسرائيلية وتثبيت الرواية الفلسطينية في وجه إسرائيل".
ودعا المجتمع الدولي إلى "مواجهة الاستيطان الإسرائيلي والضغط على حكومة الاحتلال ووقف سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع إسرائيل".
ولوقف الاعتداءات الإسرائيلية، قال الديك: "المطلوب فرض عقوبات على إسرائيل والوصول إلى محاسبتها ومساءلة مجرمي الحرب".
وأردف: "المطلوب من الدول عدم الاكتفاء بالإدانة وتحويل الأقوال إلى أفعال لإجبار إسرائيل على الانخراط في عملية سياسية جادة تفضي لقيام دولة فلسطينية مستقلة".
ومنذ أبريل/ نيسان 2014 توقفت مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ جراء رفض تل أبيب وقف البناء الاستيطاني في الأراضي المحتلة وإطلاق دفعة من معتقلين فلسطينيين قدامى وإقامة دولة فلسطينية على حدود ما قبل حرب 5 يونيو/ حزيران 1969.
