14 أكتوبر 2022•تحديث: 14 أكتوبر 2022
إسطنبول / نوران أركول كايا / الأناضول
أكد جيفري بيات، نائب مستشار مكتب موارد الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية، على أهمية الحوار القائم بين أنقرة وواشنطن في مجال الطاقة.
ويملك البلدان فرصا للتعاون في مجال تحول الطاقة، والغاز الطبيعي المسال، والطاقة النووية، في وقت تحولت مسألة الطاقة إلى إحدى الأولويات العالمية متصاعدة الأهمية منذ الحرب الروسية الأوكرانية.
جاء ذلك، في حوار لـ "بيات" مع الأناضول، على هامش زيارته إلى إسطنبول، والتي تأتي في إطار جولة تشمل رومانيا، وبلغاريا.
وفي إطار زيارته الحالية إلى تركيا، أجرى "بيات" مباحثات مع نائب وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار ومسؤولين أتراك آخرين.
"بيات" شدد على أن الحكومة الأمريكية تولي أهمية كبيرة للحوار مع تركيا فيما يتعلق بالتحول بعيد المدى بمجال الطاقة، لا سيما مع ما أدت إليه الحرب الروسية في أوكرانيا، في هذا المجال.
وتطمح تركيا للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي للطاقة، استفادة من موقعها الجغرافي الرابط بين ثلاث قارات، من جهة، وقربها من مراكز الإنتاج العالمية، مثل روسيا ودول الخليج وشمال إفريقيا، من جهة ثانية.
المسؤول الأمريكي، بحث مع نظرائه الأتراك خلال زيارته الحالية، العديد من الملفات المتعلقة بالطاقة، وفي مقدمتها الاستقرار في أسواق الطاقة، وجيوسياسية الطاقة العالمية بين أنقرة وواشنطن، إلى جانب أهمية الحوار بين البلدين في مجال تحول الطاقة.
وأفاد بأنه لمس إجماعاً عالي المستوى بينهم وبين المسؤولين الأتراك في الملفات التي تباحثوها، مشيداً بسياسات الحكومة التركية فيما يخص طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والكهرومائية والنووية.
** إمدادات الغاز العالمية
وفي سياق متصل، قال "بيات" إن العالم يشهد أزمة طاقة بسبب استخدام روسيا موارد الطاقة كسلاح بيدها، لافتاً إلى امتداد تداعيات هذه الأزمة إلى كافة مناطق العالم، وتسببها في ارتفاع معدلات التضخم العالمية وأسعار السلع.
وتعاني أوروبا من شح إمدادات إلحاد الطبيعي اللازم لتوليد الطاقة، كإحدى تبعات الحرب الروسية الأوكرانية، فيما بدأ مسؤولون في دول التكتل جولات من شرق العالم إلى غربه بحثا عن عقود توريد جديدة.
ولفت المسؤول الأمريكي، إلى أن هذه الأزمة تسببت بهشاشة أكبر في أوروبا مقارنة بغيرها من المناطق، وذلك لزيادة التبعية الأوروبية للغاز الروسي.
وأضاف أنه لم يعد أحد ينظر إلى روسيا على أنها "مورّد موثوق للطاقة".
لكن، وبالأرقام، تعتبر روسيا ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم بمتوسط يومي 11 مليون برميل، وأكبر مصدّر للغاز الطبيعي لأوروبا بأكثر من 176 مليار متر مكعب سنويا في الظروف الطبيعية.
وأشار "بيات" إلى أن لقاء الرئيس الأمريكي، جو بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، نتج عنه اتفاق على تزويد الولايات المتحدة أوروبا بـ 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، خلال العام الجاري 2022.
وتابع: "سنواصل التعاون الوثيق مع كافة شركائنا الأوروبيين بما فيهم تركيا، لتجاوز هذه الأزمة."
ونوّه بأن تركيا لا تعاني من تبعية كبيرة للغاز الروسي، كما هو الحال لدى الدول المجاورة لها وبلدان منطقة البلقان التي قال إن تبعيتها لروسيا في هذا المجال تبلغ 100 بالمئة.
** التعاون التركي الأمريكي في الغاز
وقال "بيات" إن الولايات المتحدة الأمريكية تتجه لتكون هذا العام أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال حول العالم.
وأعرب عن سعادته إزاء ما سمعه من المسؤولين الأتراك حول التعاون الناجح بين الشركات التركية والأمريكية في مجال الغاز الطبيعي المسال.
وأردف: "تعاوننا في هذا المجال يساهم أيضاً في إيجاد حلول لتقليص استخدام الوقود الأحفوري، وتجاوز هذه الأزمة التي خلقتها روسيا."
وأوضح أن الشركات الأمريكية تخطيط لبدء استثمارات كبيرة في مجال البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال بأوروبا.
وأكد بأن تركيا محظوظة في هذا الخصوص، لكونها بدأت مشاريعها في هذا المجال مسبقاً.
وفي سياق آخر، قال "بيات" إن الطاقة النووية هي من بين المجالات المطروحة للتعاون بين تركيا والولايات المتحدة.