18 مارس 2020•تحديث: 18 مارس 2020
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول-
نحو 5 آلاف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية بينهم 700 مريض السلطة الفلسطينية طلبت رسميا الإفراج عن قائمة تشمل 40 معتقلا مريضا بحالة حرجة وعن كبار السن والأطفال والنساء مؤسسة الضمير الحقوقية، تقول إن السجون الإسرائيلية بيئة خصبة ومكان مثالي لانتشار الأمراض والأوبئة رئيس الوزراء الفلسطيني طالب بضرورة الإفراج عن المعتقلين إسرائيل سحبت 140 صنفا من متاجر السجون بينها مواد تنظيف
تعيش عائلات المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حالة من القلق الشديد، مع استمرار تفشي فيروس كورونا في العالم.
ويقول الأهالي، إن السلطات الإسرائيلية لم تتخذ بعد أية تدابير لحماية المعتقلين، الذين يعيشون ظروفا صعبة، وسط نقص في مواد التنظيف، والمعقمات، وإهمال طبي متعمد.
ويقول عيسى صبري، والد القاصر "أحمد"، المعتقل في السجون الإسرائيلية منذ نحو العام، لوكالة الأناضول، إن "إسرائيل تستهين بحياة المعتقلين، ولم تتخذ أية تدابير لحمايتهم".
وقبل أسبوعين استطاع "صبري" زيارة نجله في معتقل مجدّو، قبل أن تعلن مصلحة السجون الإسرائيلية، عن وقف الزيارات تحسبا لانتشار الفيروس.
ونقل عن نجله قوله إن السلطات الإسرائيلية لم تنفذ أي خطوات عملية لمواجهة "كورونا".
وأضاف "نعيش في قلق دائم على حياة المعتقلين، ولا نعرف أي تطور على أوضاعهم بعد منع الزيارة".
وطالب "صبري" بضرورة الإفراج عن كافة المعتقلين وخاصة المرضى والقاصرين، محملا السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة نجله.
واعتقل صبري (17عاما)، في الـ 13مارس/ آذار 2019، وصدر بحقه حكما بالسجن لمدة 20 شهرا.
ويتهم الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية بتنفيذ سياسة الإهمال الطبي بحق المعتقلين، وتزايدت مخاوفهم مع انتشار فيروس كورونا.
ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية حوالي 5 آلاف، بينهم 200 طفل و700 يعانون من أمراض مختلفة.
بدوره، قال قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الجانب الفلسطيني يمارس ضغوطا على السلطات الإسرائيلية للإفراج عن المرضى وكبار السن والأطفال.
ونبّه أبو بكر في حوار خاص مع وكالة الأناضول، إلى ضرورة اتخاذ إسرائيل، التدابير اللازمة لحماية المعتقلين من تفشي فيروس كورونا.
وأضاف "مجتمع الأسرى مغلق، وتسجيل إصابة واحدة يعني بدء تفشي الفيروس بشكل واسع، نظرا لحالة الاكتظاظ التي يعيشها الأسرى".
وتابع "حتى الساعة، لم يسجل إي إصابة في صفوف المعتقلين، ونأمل توفير كل مستلزمات الحماية".
وأكمل "السلطة الفلسطينية طلبت رسميا الإفراج عن نحو 40 معتقلا مريضا بشكل عاجل، إلى جانب ذوي الأحكام الخفيفة وكبار السن والأطفال".
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية، قررت إلغاء كافة زيارات الأهالي، وزيارات المحامين حتى إشعار آخر.
وقالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، في بيان صحفي تلقت وكالة الأناضول نسخة منه، إن السجون الإسرائيلية بيئة خصبة ومكاناً مثالياً لانتشار الأمراض والأوبئة، بسبب قلة التهوية والمساحة الصغيرة للغرف والأقسام، الذي بدوره لا يتناسب مع الاكتظاظ الكبير للأسرى داخل السجون.
وأشار البيان إلى أن إدارة السجون، لم تنفذ إجراءات وقائية بشكل ملحوظ داخل السجون.
ولفتت المؤسسة إلى أن السجون الإسرائيلية "تعاني من نقص في مواد التنظيف، والأدوية والمضادات الحيوية، والمعقمات".
والإثنين، قرر المعتقلون في السجون الإسرائيلية البدء بخطوات تصعيدية ضد إدارة السجون، بدءًا من يومي الجمعة والسبت المقبلين، ردًا على إجراءات الإدارة بشطب أكثر من 140 صنفًا من متاجر السجون (تُسمى الكانتين)"، بحسب بيان صدر عن هيئة شؤون الأسرى.
وأوضحت الهيئة أن الأصناف التي تم شطبها "تشمل مواد تنظيف وخضروات ومواد غذائية، كالليمون والأفوكادو والبهارات والمواد الغذائية واللحوم، والعديد من المنظفات، كالصابون والشامبو".
وحذرت الهيئة من أن هذه الإجراءات، ستنعكس سلبًا على خطوات مواجهة فيروس كورونا، المتمثلة بالتعقيم والتنظيف.
وفي وقت سابق طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إسرائيل بالإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين؛ حفاظا على أرواحهم في ظل تفشي فيروس "كورونا".
وقال اشتية، خلال لقائه عددا من ذوي المعتقلين في مكتبه برام الله "سنوجّه رسالة إلى هيئة الصليب الأحمر الدولية لمطالبتها بالعمل على الإفراج عن الأسرى، وضمان سلامة المحكومين في سجون الاحتلال، والتأكد من مراعاة إدارة السجون إجراءات السلامة العامة لأسرانا".