Hişam Sabanlıoğlu
15 سبتمبر 2023•تحديث: 15 سبتمبر 2023
جوروم/ إمره عقللي/ الأناضول
-القلعة تقع في منطقة "عثمانجق" بولاية جوروم وسط البلاد، وهي تستعد لاستقبال المزيد من السياح بعد انتهاء أعمال الترميم.-رئيس بلدية "عثمانجق" أحمد كلكور: أعداد السياح زادت بشكل ملحوظ بعد انتهاء أعمال الترميم للقلعة.-20 ألف سائح يزورون القلعة سنويا ونعمل على زيادة العدد.-الكاتب التركي رحمي آقباش: تحتوي القلعة على كنوز تاريخية تعود لفترة الحيثيين.تستعد قلعة "قانديبر" التاريخية في منطقة "عثمانجق" بولاية جوروم وسط تركيا، لاستقبال المزيد من الزوار، وذلك بعد انتهاء أعمال الترميم والصيانة.
تعد القلعة التي بنيت على صخرة يبلغ ارتفاعها 275 مترا، من أبرز المباني التاريخية المهمة التي توثق التاريخ العريق للمنطقة، إضافة إلى جسر "قويون بابا" المبني على نهر "قزل ايرماق" والذي يبلغ عمره نحو خمسة قرون.
وتشغل القلعة موقعا مهما في منطقة عثمانجق، أحد أهم مراكز إنتاج الأرز في تركيا، كما تحمل القلعة آثارا عن الحضارات الحيثية والرومانية والسلجوقية والعثمانية، إضافة إلى مقابر صخرية وممرات مائية وأسوار تاريخية.
ورغم أن تاريخ بنائها غير معروف على وجه الدقة، إلا أن تقديرات خبراء الآثار والمؤرخين تشير إلى أن تاريخ القلعة يرجع لآلاف السنين.
ويتكون مدخل القلعة من سلم مكوّن من 272 درجة، توفر لزوارها إطلالة خلابة على حقول الأرز المروية بمياه نهر قزل ايرماق.
وما بين 2014 و 2019، خضعت القلعة التاريخية لمجموعة من أعمال الصيانة والترميم التي جرت بإشراف بلدية عثمانجق.

قلعة مضيئة تجذب الانتباه
من جانبه، قال رئيس بلدية عثمانجق، أحمد كلكور "إن القلعة التاريخية باتت مستعدة لاستقبال السياح المحليين والأجانب بعد الانتهاء من أعمال الترميم".
وأضاف كلكور للأناضول إن "أعداد السياح القادمين إلى المنطقة زادت بشكل ملحوظ، بالتزامن مع انتهاء أعمال الترميم".
ويبلغ عدد السياح الذين يزورون قلعة قانديبر سنويا، أكثر من 20 ألفا.
وتابع كلكور "نحن نحاول زيادة هذا العدد من خلال العمل على دعم القطاع السياحي في المنطقة".
ولفت إلى أن "أعمال الإضاءة التي جاءت في إطار ترميم القلعة، زادت من جمال هذا الصرح التاريخي"، مشيرا إلى أن "البلدية أعدت مشاريع مختلفة لتسهيل الوصول إلى القلعة".

شرفة زجاجية ومصعد
وفي إطار حديثه عن ملحقات القلعة، قال كلكور "تمت الموافقة على مشروع إنشاء شرفة زجاجية على ارتفاع 42 مترا، ومصعد خاص بالقلعة من قبل المجلس الإقليمي للحفاظ على التراث الثقافي في أنقرة، وسوف يبدأ التنفيذ قريبا".
وأشار كلكور إلى أن "قلعة قانديبر تعتبر درة المباني التاريخية في عثمانجق"، داعيا السياح والمهتمين بالتاريخ إلى "زيارة المنطقة والاطلاع على القلعة التاريخية".
من جهته، قال الكاتب التركي رحمي آقباش (أجرى دراسات مهمة تناول فيها تاريخ المنطقة)، إنه زار قلعة قانديبر وأعجب بالمكان كثيرا.
وأضاف آقباش للأناضول أن "منطقة عثمانجق تعتبر من المناطق العريقة في الأناضول، وأن تاريخ بناء القلعة يعود على الأرجح للعصر الحيثي (1600- 1178 قبل الميلاد)، فيما جرى على مدى العصور تعزيز الأسوار المحيطة وتدعيمها تدريجياً لتأخذ شكلها الحالي".
وأشار آقباش إلى أن القلعة "تحتوي على العديد من الكنوز التاريخية، بما في ذلك المقابر الصخرية والموجودات الأثرية التي تشير إلى الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي سادت المنطقة في الفترات التاريخية المتعاقبة".
