06 أبريل 2018•تحديث: 07 أبريل 2018
أنقرة، إسطنبول / مراسلون / الأناضول
أكد عدد من المديرين السابقين للأناضول، أهمية الوكالة ودورها الكبير في تقديم الأخبار للمنطقة والعالم بشفافية، واعتبروها عنوانا للمصداقية والموضوعية.
جاء ذلك خلال مقابلات لهم مع الأناضول، التي تحتفل اليوم الجمعة بالذكرى الـ 98 لميلادها، إذ تأسست بتعليمات من مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك بتاريخ 6 أبريل / نيسان عام 1920، بهدف إيصال صوت تركيا إلى العالم الخارجي إبان حرب الاستقلال (1919 ـ 1923).
وفي هذا الإطار، قال محمد أكارجا، مدير عام سابق للأناضول، إن الوكالة تواصل منذ تأسيسها وحتى اليوم دورها في كونها مرجعا موثوقا للأخبار.
وأضاف أن "هناك مقولة واسعة الانتشار بين الصحفيين مفادها، إن كان الخبر من إنتاج الأناضول فهو صحيح، وبالطبع فإن هذه المصداقية والشفافية والثقة بالوكالة مستمرة إلى يومنا هذا".
وأشار أكارجا إلى أن هذه المقولة أخذت تنتشر في المجال الدولي أيضا، إذ تعتبر الوكالة اليوم مرجعا إخباريا للكثير من الوكالات والصحف والقنوات التلفزيونية حول العالم.
وأكد أن هذا النجاح يعتبر مصدر اعتزاز وفخر للشعب التركي كافة، لافتا إلى أن الوكالة تعزز إمكاناتها التكنولوجية يوما بعد يوم، ما يجعلها تصل إلى شرائح أوسع حول العالم.
أكارجا شدد أيضا على أهمية دورات المراسل الحربي التي تنظمها الوكالة، وهو ما اتضح بشكل جلي خلال تغطيتها الإعلامية لعمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات (ضد الإرهابيين في سوريا)، إذ ساهم هذا الأمر في إنتاج الوكالة أخبارا أكثر أهمية مقارنة بمراسلي الصحف العالمية المتواجدين في المنطقة.
ولفت إلى أن وكالة الأناضول تصنف حاليا ضمن وكالات الأنباء الكبرى حول العالم، معربا عن إيمانه في ارتقاء الوكالة نحو الأعلى أكثر فأكثر مع الزمن.
من جانبه، أفاد حلمي بينغي، أحد المديرين السابقين للوكالة، بأن الأناضول ساهمت بشكل كبير في التعريف بتركيا خلال 98 عاما، لافتا إلى أنها حققت نجاحات مهمة للغاية من حيث مصداقية أخبارها وحياديتها وتأثيرها.
وأوضح أن الأناضول أنشأت قسما لخدمات الصور عام 1960، وأنها توجهت نحو الأخبار المرئية مع بدء انتشار القنوات التلفزيونية الخاصة في البلاد.
وفي هذا الصدد، أردف أن الفضل في استمرار وتقدم وكالة الأناضول يكمن في مواكبتها للتطورات التكنولوجية باستمرار، مؤكدا أن "الأناضول" لم تعد وكالة محلية أو إقليمية اليوم، إنما أضحت وكالة دولية ذات مكانة هامة على مستوى العالم.
كمال أوزتورك المدير العام السابق للوكالة، أعرب بدوره عن إيمانه بأن "الأناضول" ستحقق هدفها بخصوص أن تصبح ضمن أهم 5 وكالات أنباء دولية.
وأوضح أوزتورك أن نحو 70 بالمئة من تدفق الأخبار حول العالم مصدرها منطقة الشرق الأوسط، وأن الأناضول تعتبر أهم وكالة أنباء في هذه المنطقة.
ولفت إلى أن الأناضول تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها بالذكرى المئوية لتأسيسها عام 2020، مشيرا إلى المسؤولية الكبيرة التي يحملها موظفو الوكالة في هذا الإطار.
وتعد "الأناضول"، بحسب أوزتورك، مؤسسة تتمتع بمكانة هامة وقيمة مشتركة لدى أبناء الشعب التركي عموما، كما أنها لم تفقد مصداقيتها وشفافيتها طوال 98 عاما، وهذا الأمر ثروة غنية جدا يجب عدم التفريط بها.
ودعا أوزتورك الوكالة إلى المضي قدما عبر زيادة فعاليتها خارج البلاد، من خلال زيادة عدد عملائها ومكاتبها وموظفيها، قائلا: "مهما عززنا من تنظيمنا في الخارج فإن الأمر سيصب في مصلحة تركيا بنفس القدر".
وكشف أن انفتاح الأناضول على العالم بدأ مع مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للانفتاح على العالم، وتحويل بلاده إلى قوة كبرى في المنطقة.
أوزتورك أكد أيضا الدور الكبير الذي لعبته الأناضول أثناء عملية غصن الزيتون، من خلال فضح الأخبار والصور الكاذبة أولا بأول، وإطلاع الرأي العام العالمي على الحقيقة المثبتة بالأدلة والبراهين، وذلك بلغات عدة كالعربية والإنكليزية والفرنسية.
من جهته، اعتبر أتيلا أونوك، مدير عام سابق للوكالة، أن "الأناضول" تعد من أهم المؤسسات في تركيا، لافتا إلى استمرار علاقته بها إلى اليوم، إذ يشارك سنويا في اجتماعات شهر مارس / آذار، ويلتقي المدير العام للوكالة كلما أجرى زيارة إلى العاصمة أنقرة، ويتناول معه التطورات الأخيرة عن قرب.
وقال أونوك، إن الأناضول حققت تقدما كبيرا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تتمتع بشبكة واسعة من المراسلين حول العالم، معربا عن ثقته بأن الوكالة ستحتل مرتبة متقدمة على مستوى العالم من خلال الأخبار الخارجية التي تنشرها.
وعبر عن تقديره الكبير لأداء الوكالة خاصة أثناء عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون، من خلال نشر التطورات بشكل سريع ودقيق.
واستطرد أن "الوكالة تأسست بتعليمات من أتاتورك بهدف إطلاع العالم على تطورات معارك الاستقلال"، وأنها تواصل عملها حتى اليوم لخدمة نفس الأهداف، من خلال تقديم الأخبار الموضوعية للعالم في مواجهة حملات التشويه التي تشنها بعض الصحف والأطراف الأجنبية ضد تركيا.
وأكد "الشرف والاعتزاز الكبير الذي يمنحه العمل في الأناضول، إذ تعتبر مؤسسة مقدسة، وقضيت فيها أياما رائعة للغاية، وما زلت أعيش اليوم بنفس الفخر والشرف جراء عملي لمدة 14 عاما في هذه الوكالة".
محمد غولير، مدير عام سابق أيضا في الأناضول، قال إنه كان يشغل هذا المنصب خلال الذكرى السنوية الـ 75 لتأسيس الوكالة.
وينتظر غولير "بفارغ الصبر احتفال الوكالة بعيد ميلادها المائة، إذ ستثبت للعالم أجمع مرة أخرى حينها مدى أهميتها كوكالة أنباء ضخمة وقديمة"، وفق حديثه.
وأوضح أن الأناضول تعتبر أقدم وأول وكالة أنباء تركية، لافتا إلى أنها تأسست خلال حرب الاستقلال في ظروف صعبة للغاية، بهدف نشر أخبار صحيحة وتفنيد الأخبار الكاذبة التي كانت تنشرها وكالات الأنباء الأجنبية بخصوص عملية الكفاح الوطني التركي في تلك السنوات.
ولفت إلى أن الوكالة تحتل مكانة هامة اليوم بفضل مواكبتها لآخر التطورات التكنولوجية على مستوى العالم، مؤكدا انتشار وازدياد عملاء الوكالات بشكل عام لدى نشرها أخبارا صادقة وحيادية.
وأضاف أن الوكالة أنجزت أول خدمة بث عبر الأقمار عندما كان يشغل منصب مديرها العام، وأن البث جرى حينها بواسطة أقمار شبكة التلفزيون والإذاعة "تي آر تي"، لافتا إلى أن الوكالة تعتمد اليوم على أقمارها الخاصة في نشر الأخبار.
------
أعده باللغة العربية: محمود نابي