Halife Yalçınkaya,Sami Sohta
04 فبراير 2024•تحديث: 04 فبراير 2024
سيواس/ خليفة يالتشين قايا/ الأناضول
- يقوم المشروع على إنتاج الطماطم في دفيئات زراعية زجاجية حديثة بدون تربة- رئيس بلدية سيواس حلمي بلغين: تكاليف التدفئة انخفضت إلى النصف تقريبا بعد اللجوء لهذه الوسيلة- منسق المشروع فولكان يوروك: المشروع بني على مساحة 50 ألف متر مربع، منها 40 ألف متر مربع مغلقةداخل دفيئات زراعية تستمد طاقتها من غاز الميثان المنبعث من المخلفات الصلبة بولاية سيواس وسط تركيا، تنمو حبات الطماطم التي يتم تصدير مئات الأطنان منها للسوق الأوروبي.
وتعمل بلدية "سيواس"، على تصدير كميات الطماطم المنتجة ضمن مساعيها لدعم الاقتصاد من خلال خلق فرص عمل لعشرات الأتراك، بعد أن ساهم مشروعها "الأخضر" القائم على استغلال غاز الميثان المنبعث من المخلفات، في المحافظة على البيئة.
وتبلغ مساحة هذا المشروع، القائم في مكب للمخلفات الصلبة يتبع لمديرية حماية البيئة في البلدية، نحو 50 دونما.
ويعتمد في فكرته على إنتاج الطماطم داخل دفيئات عصرية مصنوعة من الزجاج، وبدون تربة، على الطراز الهولندي، حيث تستمد طاقتها من غاز الميثان المُنتَج.
وبحسب البلدية، فإنه يتم إنتاج 2400 كيلوواط من الطاقة في الساعة الواحدة.
وافتتحت البلدية هذا المشروع رسميا في أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2020، ضمن مشروع "صفر نفايات" الذي أطلقته أمينة أردوغان عقيلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
ومشروع "صفر نفايات" يقوم على تغيير العادات الاستهلاكية للمواطنين، وفصل المخلفات من المنبع، ومن ثم إعادة تدويرها، ويهدف إلى الوصول بنسبة إعادة تدوير المخلفات إلى 60 بالمئة بحلول 2030.

**""دفيئة بيئية"
قال رئيس بلدية سيواس حلمي بلغين، في حديث للأناضول: "طاقة التدفئة واحدة من أكبر التكاليف في تشغيل البيوت (الدفيئات) الزجاجية".
وأضاف: "تكاليف التدفئة انخفضت إلى النصف تقريبا بعد اللجوء إلى هذه الوسيلة، وهذا يجعلها دفيئة بيئية".
وأوضح أن مشروع البلدية قائم على "الحصول على الطاقة من خلال الغاز المنبعث وذلك بعد فصل النفايات".
وعلاوة على ذلك، فإن إعادة الحرارة والطاقة المهدرة إلى الطبيعة وتحويلها إلى غذاء يساهم في دعم الاقتصاد، وفق رئيس البلدية.

**طاقة لـ30 ألف منزل
وفي السياق، قال بلغين إن نفايات المدينة التي يتم جمعها في مستودع للمخلفات الصلبة، حيث يجري هناك فصل الأجزاء التي تساهم في دفع عجلة الاقتصاد.
وتابع بلغين: "قسم من تلك المخلفات يتم تخزينه ليستعمل في إنتاج الطاقة".
ونتيجة لذلك، فقد تم "إنتاج الطاقة الكهربائية بما يكفي لنحو 30 ألف منزل" (لم يذكر المدة).
وأشار بلغين إلى أن فكرة استخدام الطاقة المنتجة من غاز المخلفات جاءت بالتعاون مع مستثمر من القطاع الخاص.
وقال عن ذلك: "خلال الاجتماع مع رواد الأعمال من القطاع الخاص، بنينا هذه المنشأة الكبيرة (الدفيئة) في سيواس، وهي الأولى من نوعها في تركيا".

**مشروع حديث
بدوره، قال منسق المشروع فولكان يوروك، الأستاذ في جامعة سيواس بقسم الإنتاج النباتي والحيواني، إن المشروع تم تأسيسه على مساحة 50 ألف متر مربع، منها 40 ألف متر مربع مغلقة.
وتابع في حديث للأناضول إن "الدفيئات الزجاجية مشروع حديث على الطراز الهولندي في الزراعة الدفيئة، يتم فيها استخدام الطاقة المهدرة وغاز الميثان ومياه القمامة لإنتاج الطاقة".
كما أوضح يوروك أن هذه الطريقة المتبعة "توفر على المنتِج من تكاليف التدفئة، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من أرباح المزارعين".

وقال مستكملا: "لا نستخدم أي منتجات كيميائية لأننا نطبق أساليب زراعية جيدة في هذا المشروع، ولهذا السبب يتمتع المُنتَج بمكانة قيمة للغاية في السوق الأوروبية".
ويوظف هذا المشروع، وفق البيانات المتوفرة، 55 شخصا، 95 بالمئة منهم من النساء، فيما ينتج سنويا 2500 طن من الطماطم تصدر إلى السوق الأوروبية وفي مقدمتها هولندا وألمانيا وإيطاليا.
