18 سبتمبر 2018•تحديث: 18 سبتمبر 2018
إسطنبول / صهيب قلالوة / الأناضول
معلّمون ومهندسون أتراك تركوا وظائفهم وأسرهم وقرروا الذهاب إلى الداخل السوري لرسم البسمة على وجوه أطفال النازحين بهذا البلد المهتز على وقع الحرب منذ أكثر من 7 سنوات.
ورغم أن مغامرة مماثلة تعد مجازفة بحد ذاتها نظرا للمخاطر المحدقة بالمنطقة، إلا أن حب التضامن بالنسبة لهؤلاء المتطوعين الأتراك، بدا أكبر من أي اعتبارات أخرى، وإن كان في الأمر تهديد لحياتهم.
وأمس الأول الأحد، انطلقت من مدينة كيليس التركية قافلة المتطوعين؛ للمشاركة في برامج مختلفة ومتنوعة في الداخل السوري دعما للنازحين.
المعلمة التركية بشرى يلماز (23 عاما)، حصلت على إذن من مدرستها، للمشاركة في أعمال تطوعية في الداخل السوري.
وفي حديث للأناضول، قالت يلماز: "سافرت من مدينة إسطنبول، للتطوع في الأعمال الإنسانية في الداخل السوري".
وأضافت: "أعمل معلمة للغة التركية في إسطنبول، وحصلت على إذن من الإدارة للسفر إلى سوريا عبر المنظمة الدولية لحقوق اللاجئين، للمشاركة في الأعمال التطوعية هنا".
وتابعت: "مدير مدرستي تفاجئ بهذا الطلب، خوفا علينا من الحرب، لكني قررت المجيء رغم كل شيء؛ لأن هذا أقل واجب تجاه إخوتنا وأحبابنا (من السوريين)، وأنا سعيدة جداً بذلك".
ولرسم الإبتسامة على وجوه الأطفال في مخيمات النزوح بالداخل السوري؛ يشارك العديد من المهندسين والمعلمين الأتراك، في العديد من المهرجانات الترفيهية الخاصة بالأطفال.
"صانعو البسمة".. مهندسون ومعلمون أتراك يتركون أعمالهم لإسعاد أطفال سوريا
معلّمون ومهندسون أتراك تركوا وظائفهم وأسرهم وقرروا الذهاب إلى الداخل السوري لرسم البسمة على وجوه أطفال النازحين بهذا البلد المهتز على وقع الحرب منذ أكثر من 7 سنوات.
18.09.2018
يلماز ليست وحدها، بل شاركها في عملها التطوعي المهندس المعماري، آدم علي (25 عاما)، الذي قال: "جئنا من أجل الأطفال هنا، ومن أجل رسم الإبتسامة على وجوههم، وللتخفيف عنهم من ويلات الحرب".
ولفت، في حديث للأناضول، إلى أنه "حصل على إذن من العمل لمدة أسبوعين، للمشاركة مع بقية الأخوة المتطوعين هنا".
أما المعلمة زينب جونيش (26 عاماً)، فقالت إنها "علمت بالبرنامج التطوعي في البداية، ثم ذهبت إلى إدارة المدرسة للحصول على إذن، غير أنها لم تنجح في ذلك".
وتابعت: "بعد ذلك، وافقوا على ذهابي إلى الأراضي السورية، وأعطوني الإذن لذلك.. قلت لهم بأني ذاهبة إلى الأطفال الذين غيبتهم الحروب عن حياتهم الطبيعية، وللأجيال السورية أيضاً، ولرسم البهجة على وجوههم".
ومن المقرر أن تستمر الفعاليات على مدار أسبوعين كاملين؛ تتخللها احتفالات موجهة للأطفال؛ وتوزيع الاحتياجات المدرسية، مثل الحقائب والأقلام وغيرها على الأطفال السوريين؛ إضافة إلى توزيع مساعدات إنسانية عاجلة على اللاجئين هناك.
وكانت أول محطات المتطوعين في سوريا مخيم "الريان" الذي يضم نازحين غالبيتهم من الغوطة الشرقية لدمشق، وبعض المناطق السورية الأخرى.
وبدأت عملية تهجير سكان الغوطة، في 22 مارس/آذار الماضي، بموجب اتفاقات فرضت على المعارضة، إثر حملة برية وجوية شنها النظام بدعم روسي، استخدمت خلالها أسلحة كيميائية.
وتم إيواء المُهجّرين بمخيمات في ريف حلب الشمالي، وأخرى في ريف محافظة إدلب (شمال غرب)، وفي الداخل التركي.
وتتبع المنظمة الدولية لحقوق اللاجئين (مقرها إسطنبول)، لمنظمة هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH)، وتعنى بالاهتمام باللاجئين من الناحية القانونية، وتقديم العديد من البرامج الترفيهية والداعمة لهم.