17 فبراير 2023•تحديث: 18 فبراير 2023
أنقرة/ نور تشاكماك، سوميا ديلارا / الأناضول
وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف العلاقة بين بلاده وتركيا بأنها بمثابة "روحين وقلب واحد".
جاء ذلك في مقابلة أجراها مراسل الأناضول مع شريف على هامش زيارته المناطق التي ضربها الزلزال في تركيا الأسبوع الماضي وخلف نحو 36 ألف قتيل ومئات الآلاف من الجرحى.
وتعهد شريف بأن تكون أولى مهماته عند عودته الجمعة إلى باكستان "لقاء المصنعين وتكليفهم بإنتاج خيام شتوية في أسرع وقت ممكن وبأعلى جودة".
وأكد على أن مصنعيّ الخيام الباكستانيين "يتعين عليهم الوفاء بالتزاماتهم، لأن إخواننا وأخواتنا في تركيا في أمس الحاجة إلى الخيام".
وقال: "نأمل أن نتمكن بحلول نهاية الشهر (فبراير/شباط) من إرسال ما يقرب من 1300 طن من مواد الإغاثة".
وأضاف أنه سيتم إرسال 1700 طن إضافي من مواد الإغاثة في مارس/آذار، على أن يشهد أبريل/ نيسان إرسال حوالي 600 طن من مواد الإغاثة".
وأشار إلى أن غالبية هذه المساعدات "ستكون عبارة عن خيام مجهزة لفصل الشتاء".
** دمار يفوق الخيال
ووصف شريف الدمار الذي خلفته الزلازل بأنه "يفوق الخيال"، وقال إن البلدين "روحين وقلب واحد" وإنه تواصل مع الرئيس رجب طيب أردوغان فور سماع خبر الزلازل، للتأكيد على أن باكستان مستعدة لتقديم "أي مساعدة تحتاجها تركيا".
وتابع: "باكستان وتركيا مثل الأسرة الواحدة، وسوف نعيش ونموت معا، هذه العلاقة تعود إلى قرون مضت".
وأردف: "الدمار يفوق الخيال، إنها خسارة هائلة، لذلك لن يكون أي قدر من المساعدات كافيا".
ومنذ ذلك الحين، أرسلت إسلام آباد أكثر من 500 طن من مواد الإغاثة إلى الشعب التركي، ولا سيما المتضررين من هذه الكارثة في جنوبي تركيا.
وجاءت الإغاثات الباكستانية على شكل خيام شتوية وبطانيات، ومواد إغاثية أخرى، فضلا عن فرق الإنقاذ والطبية.
وبهذا الشأن، قال شريف: "يسعدني أن أبلغكم بأن فريقنا تمكن من إنقاذ 14 شخصا على الأقل من تحت الأنقاض..الحمد لله، إنهم على قيد الحياة".
** رد الجميل لتركيا
رئيس الوزراء الباكستاني ركز أيضا خلال حديثه مع الأناضول على الدور الرائد لتركيا تجاه بلاده في الكثير من الأزمات.
وقال إنه كلما احتاجت باكستان إلى المساعدة فإن الحكومة التركية والشعب والرئيس أردوغان "يبذلون قصارى جهدهم لمساعدة إخوانهم وأخواتهم، سواء في زلزال عام 2005، أو فيضانات عام 2010 ، أو الفيضانات التي شهدتها باكستان العام الماضي".
ولفت إلى أنه عندما ضربت الفيضانات باكستان في عام 2010، زار أردوغان شخصيا المناطق المتضررة، بينما ساعدت المنظمات التركية في جهود إعادة البناء.
واستدرك قائلا: "أختي السيدة أمينة أردوغان ساهمت بسوارها لضحايا الفيضانات، هل هناك مثال أفضل على الكرم أو التعاطف؟ هذه هي الروح بيننا".
وانطلاقا من روح التضامن الذي تحدث عنها، دعا شريف الباكستانيين إلى التضامن الكامل مع تركيا.
وأضاف أن أعضاء مجلس الوزراء والبرلمان الباكستاني تبرعوا أيضا براتب شهر كامل لضحايا الزلزال.
** اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي
وعلى صعيد آخر، شدد شريف على ضرورة عقد اجتماع "طارئ" لمنظمة التعاون الإسلامي، لمناقشة واتخاذ قرار بشأن "حزمة إغاثة فورية لشعب تركيا".
وقال للأناضول: "يجب على المجتمع الدولي أن يلعب دورًا، لأن اليوم حدث ذلك في تركيا، ولكن لا سمح الله غدا يمكن أن يكون بلدًا آخر"، مضيفا أن تركيا "بحاجة إلى دعم دولي".
وأضاف: "يجب أن نفعل كل ما في وسعنا من أجل إغاثة الشعب التركي".
وفي غضون ذلك، أشاد شريف بعزيمة وقدرة الشعب التركي على جمع ما يقرب من 6 مليارات دولار من خلال حملة مساعدات تم بثها على القنوات التلفزيونية التركية، واصفًا إياها بأنها "مثال رائع على الكرم والعمل الخيري والطيبة".
واختتم حديثه قائلا: "أعتقد أن الشعب التركي قد نال أعلى درجات الاحترام، ليس فقط من شعب باكستان ولكن على مستوى العالم، لذا أعتقد أن الوقت قد حان لكي يتدخل المجتمع الدولي".