14 فبراير 2023•تحديث: 15 فبراير 2023
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
السفير كاجلار فهري شاكيرالب: المنطقة المنكوبة تفوق مساحة دولة أوروبية بأسرها، وشدد على أن "الأمور ستعود إلى نصابها في أقرب وقت".ـ تونس كانت من بين أولى الدول التي أعلنت تضامنها ومساعدتها لتركيا وسوريا أيضا.قال السفير التركي في تونس كاجلار فهري شاكيرالب، الثلاثاء، إن السفارة تجمع في مقرها مساعدات لإغاثة منكوبي الزلزال الذي ضرب بلاده وسوريا في 6 فبراير/ شباط الجاري، مشيدا بالدعم التونسي على المستويين الرسمي والشعبي.
وخلال حملة جمع تبرعات، أضاف شاكيرالب في مقابلة مع الأناضول إن هذه المساعدات "يتم إرسالها إلى تركيا في أقرب وقت ممكن".
وأكد أن "الأمور ستعود إلى نصابها في أقرب وقت.. كل ما هو مادي يتم بناؤه من جديد، لكن المحزن أعداد القتلى الذين رحلوا ولن يعوضوا أبدا".
ولفت إلى أن "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أنه خلال سنة سيتم إعادة إعمار المناطق التي تضررت من الزلزال وإعادة البنايات إلى أصحابها".
ومتطرقا إلى الموقف التونسي من كارثة بلاده، شدد شاكيرالب على أن "الشعبين التونسي والتركي لطالما كانا متضامنين عبر التاريخ وهي عادة مستمرة، فتونس كانت من بين أولى الدول التي أعلنت تضامنها ومساعدتها لتركيا وسوريا أيضا".
وتابع: "أريد أن استثمر هذه المناسبة لأتقدم بالشكر لكل من السلطات والشعب التونسي حيث تضامنوا مع الشعب التركي وسنكون دائما معا".
** أكبر من بلد أوروبي
وبخصوص حجم الخسائر ومساحة الدمار، قال شاكيرالب إن "الزلزال ضرب منطقة كبرى من تركيا تضاهي مساحة أكبر حتى من بلد أوروبي بأسره، مخلفا أضرارا مَّست بأكثر من 20 مليون شخص، ولم نشهد أبدا كارثة مماثلة بهذا الحجم".
وأكد أن "تركيا تمتلك معدات وفرق إنقاذ مدُربة جيدا ولديها خبرات هامة، إلا أن كِبر الكارثة والمنطقة التي ضربها الزلزال استدعى التضامن والمساعدة الدولية".
وبنبرة حزن شديد، قال إن "الزلزال خلَّف أكثر من 31 ألف قتيل وما يفوق 80 ألف جريح بينهم 19 ألفا و300 يتلقون العلاج في مستشفيات تركية، و41 ألف و700 بناية دُمرت وتضررت".
وزاد بأن "أكثر من 20 مليون شخص في جنوبي تركيا تضرروا من الزلزال.. الزلزال يعتبر الكارثة الأكبر في العصر الحديث وفق الخبراء".
وبخصوص المساعدات الدولية لبلاده، قال شاكيرالب: "حتى الآن قدّم 100 بلد مساعدات لتركيا، فيما كان 80 بلدا آخر، بينها تونس، في الميدان عبر فرق الإنقاذ والدفاع المدني. في المجمل، يوجد في الميدان 9 آلاف منقذ دولي يعملون دون توقف منذ حدوث الزلزال".
واستدرك: "بالرغم من حجم الدمار والأعداد الكبيرة للضحايا، إلا أنه حدثت عدة معجزات.. فاليوم مثلا تم إنقاذ أخوين من تحت الأنقاض، وهو أمر يبعث فينا الفرح".
** مساعدات تونسية
وبشأن التضامن التونسي مع تركيا، قال شاكيرالب إنه "بتعليمات من الرئيس قيس سعيد ورئيسة الحكومة نجلاء بودن تم الأربعاء الماضي إرسال فريق من الدفاع المدني يضم 41 فردا و4 كلاب إنقاذ للمساهمة في عمليات الإنقاذ".
وأوضح أن "الفريق التونسي موجود في أديامان (بولاية أديامان)، وهي من المدن الأكثر تضررا من الزلزال، وهم يواصلون عملهم ساعين إلى إنقاذ أكبر عدد ممكن من السكان".
وختم بأنه يتم أيضا تجميع تبرعات في مقر "الاتحاد التونسي للتضامن"، سواء مساعدات مالية أو عينية، ومن "أهم المساعدات التي جرى تجميعها خيام وأغطية وسخانات وتجهيزات صحية، وهي أبرز ما يحتاجه المتضررون حاليا".