تركيا, التقارير, رمضان

زينة وفعاليات تربوية وروحانية.. رمضان بحلة جديدة بالمدارس التركية (تقرير إخباري)

أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، بالفعاليات الرمضانية التي أطلقتها وزارة التربية في المدارس ضمن برنامج "رمضان في قلب المعارف (التربية)"، وحظيت باهتمام شعبي كبير

Ömer Aşur Çuhadar  | 26.02.2026 - محدث : 26.02.2026
زينة وفعاليات تربوية وروحانية.. رمضان بحلة جديدة بالمدارس التركية (تقرير إخباري)

Istanbul

إسطنبول/ عمر عاشور جوخدار/ الأناضول

أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، بالفعاليات الرمضانية التي أطلقتها وزارة التربية في المدارس ضمن برنامج "رمضان في قلب المعارف (التربية)"، وحظيت باهتمام شعبي كبير، نظرا لأهميتها في تعزيز القيم الاجتماعية وروح التضامن، وإيصال المعاني الروحية والثقافية للشهر المبارك بعيدا عن أي طابع سياسي.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دافع عن برنامج أطلقته وزارة التربية يتضمن تنظيم أنشطة ترفيهية للأطفال بهدف تنمية وعيهم بقيم المشاركة والتكافل وتعزيز مشاعر التعاون والتضامن وترسيخ روح الوحدة المجتمعية وغرس المشاعر الوطنية والروحية مثل العدالة والرحمة وحب الوطن في نفوسهم..

وقبل أيام قليلة من بداية شهر رمضان لعام 2026، أرسلت وزارة التربية تعميما إلى المدارس في أنحاء البلاد ينص على تنظيم أنشطة ترفيهية للأطفال بهدف تنمية وعيهم بقيم المشاركة والتكافل، وتعزيز مشاعر التعاون والتضامن، وترسيخ روح الوحدة المجتمعية، وغرس المشاعر الوطنية والروحية، مثل العدالة والرحمة وحب الوطن في نفوسهم.

وأعدت وزارة التربية، بناء على توجيهات من الوزير يوسف تكين، أدلة للأنشطة التعليمية موجهة لمراحل رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية والإعدادية، لتكون مرجعا للمدارس في تنفيذ برامج رمضانية تتنوع بين فعاليات فنية وثقافية وترفيهية تعكس أجواء الشهر الكريم.

وفي هذا الإطار، يقوم الطلاب بإعداد زينة، "مرحبا يا رمضان" وتعليقها في الصفوف، وتصميم زينة للنوافذ والأبواب، إلى جانب تنفيذ أعمال مستوحاة من تقليد "المحيا" العثماني عبر تصميم أضواء رمزية تعبّر عن معاني الشهر.

كما تتضمن البرامج أنشطة فنية مثل الزجاج الملوّن المستوحى من زخارف المساجد، إضافة إلى فعاليات تعريفية بدور المسجد في الحياة الاجتماعية والثقافية، وترديد الأناشيد الدينية.

وفي الجانب التربوي، تُنظم المدارس مسابقات "ألغاز رمضان" وأنشطة سرد وكتابة "قصة رمضان"، فضلاً عن إعداد "ألبوم رمضان" وبرامج بعنوان "رمضان مع عائلتي" لتعزيز الروابط الأسرية.

كما يجري التعريف بالعادات والتقاليد الرمضانية عبر بطاقات تعليمية وأنشطة تفاعلية، إضافة إلى فعاليات تمثيلية مثل البانتومايم الرمضاني والتعريف بشخصية "طبّال رمضان" بوصفها جزءا من التراث الشعبي.

أما على الصعيد الاجتماعي، فتشمل المبادرات إعداد صناديق مساعدات رمضانية لدعم المحتاجين، وتنفيذ حملة "قلوب رحيمة" لجمع التبرعات، إلى جانب ألعاب وأنشطة جماعية تهدف إلى تعزيز مفاهيم الوحدة والتضامن والعمل المشترك بين الطلاب.

في رده على انتقادات شخصيات وأحزاب معارضة للتعميم بدعوى أنه "ينتهك علمانية الدولة ويقيد الحريات الدينية لأنصار الأديان الأخرى"، أعرب الرئيس أردوغان، عن دعمه لتعميم وزارة التربية ووصفه بأنه "صحيح وقانوني"، وأنه يتوافق أيضا مع "الجو الروحاني لشهر رمضان، ويعد خدمة تعكس مشاعر شعبنا".

وشدد أردوغان، في كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزبه "العدالة والتنمية"، على أنه لا يوجد أي فرد في المجتمع التركي يشعر بالانزعاج من تعليم القيم الوطنية والروحية في المدارس، وأن "من ينزعج من ذلك فليراجع انتماءه للوطن، وللعلم، وللشعب".

وقال إن التعميم ساهم في اجتماع الشعب على "نفس الإيقاع والمناخ"، مشددا على أن "هذه هي الصورة الحقيقية لتركيا".

وفي تعليقه على بيان أصدرته شخصيات معارضة بعنوان "ندافع عن العلمانية معا"، قال الرئيس أردوغان، إن من وقعوا البيان "همهم ليس العلمانية، بل انزعاجهم من مقدسات المجتمع وقيمه الوطنية والروحية".

وأضاف: "توقفوا عن الاختباء وراء مفهوم العلمانية، وأخرجوا ما تخفيه صدوركم (...) لا يمكن لأحد أن يلوح لنا بإصبعه عبر بيانات قبيحة ومسيئة من عقول ملوثة بالمشاريع والأيديولوجيات المستوردة".

وحول انتقادات "تقييد الحريات الدينية" الموجهة لحكومته، قال أردوغان إن تركيا "لا تتلقى دروسا من أحد في الحرية الدينية".

وتابع: "نحن شعب لا نتعلم هذه القيم من الخارج". واستشهد بالتنوع الديني والمذهبي داخل تركيا، وبالمعاملة العادلة تجاه أتباع هذه المعتقدات.

وأشار أردوغان، إلى أن تركيا "ليست بحاجة لاستيراد مفاهيم أجنبية من الخارج".

ولم تقتصر التوجيهات الرمضانية على المدارس والمؤسسات التعليمية فحسب، بل امتدت إلى مؤسسات أخرى، مثل البلديات في مختلف المدن التركية، حيث أطلقت برامج وأنشطة متنوعة احتفاء بالشهر الفضيل.

وعملت العديد من البلديات على تزيين الشوارع والساحات العامة، إلى جانب المعالم الدينية والتاريخية، بزينة وأضواء مستوحاة من تقاليد "المحيا"، ما أضفى طابعا روحانيا خاصا على الفضاء العام.

كما نظّمت البلديات، وخاصة في المدن الكبرى مثل إسطنبول، موائد إفطار جماعية في الميادين والأحياء، جمعت المواطنين على مائدة واحدة تعزيزا لقيم التكافل والتضامن الاجتماعي.

وشهدت هذه الموائد مشاركة واسعة من مختلف فئات المجتمع، في مشهد يعكس روح المشاركة والوحدة التي يتميز بها شهر رمضان.

وفي السياق ذاته، أطلقت مؤسسات أخرى برامج دينية وثقافية شملت دروسا ومحاضرات توعوية، وندوات حول القيم الأخلاقية والاجتماعية المرتبطة بالشهر الكريم، إضافة إلى أنشطة موجهة للأطفال والعائلات، ومسابقات ثقافية وترفيهية، ما يؤكد تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والسلطات المحلية لإحياء أجواء رمضان وتعزيز حضوره في الحياة العامة، بما يجمع بين البعد الروحي والثقافي والاجتماعي.​​​​​​​

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın